خلال الندوة التي عقدها التحالف الدولي AIDL بقصر الأمم المتحدة : أتهامات لتركيا بأرتكاب جرائم ضد الأنسانية
"حقوقكم في خطر":الاعتداءات على الحريات مخيفة عالميا"والأمم المتحدة بحاجة للتجديد

بعد إعدامها لطفلين..التحالف الدولي :يتهم أيران بارتكاب انتهاكات مروعة لحقوق الانسان ويدعوا لتحقيق دولي جاد

بعد إعدامها لطفلين..التحالف الدولي :يتهم أيران بارتكاب انتهاكات مروعة لحقوق الانسان ويدعوا لتحقيق دولي جاد
أيران تعدم طفلين عمرهما 17، وكانا في الـ15 عند اعتقالهما

أتهم التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات عدل السلطات الإيرانية بالاستمرار بارتكاب انتهاكات مروعة لحقوق الانسان والحريات معتبرا" ايها تضم لسجل حافل بالانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي والمواثيق والالتزامات الدولية . 

وطالب التحالف الدولي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته بفتح تحقيق بمختلف تلك الانتهاكات واتخاذ مواقف جادة تجاهها .

من جانبها قالت "هيومن رايتس ووتش" إن إعدام طفلين في جنوب إيران هو انتهاك فظيع للالتزامات الحقوقية للدولة. في 25 أبريل/نيسان 2019، أعدمت السلطات في "سجن عادل آباد" في شيراز بولاية فارس قريبَين عمرهما 17 عاما، هما مهدي سهرابي ‌فر وأمین صداقت ,واعتقلت السلطات سهرابی‌فر وصداقت في مايو/أيار أو يونيو/حزيران 2017، عندما كانا في الـ15، بناء على عدة اتهامات منها الاغتصاب، كما قال مصدر، فضل عدم ذكر اسمه، لـ هيومن رايتس ووتش. احتُجز كلا الطفلين في مركز احتجاز للأحداث إلى أن نقلتهما السلطات إلى سجن عادل آباد قبل يوم من إعدامهما , وقال مايكل بَيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "لا مبرر لإعدام الأطفال. نقل المسؤولون الإيرانيون مهدي سهرابی‌فر وأمين صداقت مباشرة من مركز للأحداث إلى حبل المشنقة", ويحظر القانون الدولي بشدة استخدام الإعدام في جميع الحالات التي يكون فيها المتهم دون سن 18 عاما وقت ارتكاب الجريمة.. وفي السنوات الأخيرة، كانت السلطات القضائية الإيرانية تنتظر في كثير من الأحيان إلى أن يبلغ عمر الطفل المحكوم عليه بالإعدام 18 عاما قبل إعدامه، مدعية أنه لم يعد طفلا. تشير الوثائق التي استعرضتها هيومن رايتس ووتش إلى أن سهرابي ‌فر شُخص بإعاقة فكرية، والتحق بمدرسة خاصة للأطفال ذوي الإعاقة , وقال المصدر الذي تحدث إلى هيومن رايتس ووتش إن المحكمة العليا الإيرانية قد نقضت أحكام الإعدام الصادرة بحق الطفلين، لكن المحكمة في شيراز أعادت إقرارها. وقال مصدر آخر إن المحكمة التي أعادت إقرار عقوبة الإعدام هي الفرع 1 من المحكمة الجنائية في مقاطعة فارس، وأن المحكمة العليا قد أيدت هذا الحكم. قال المصدر إن الطبيب الشرعي قرر أن سهرابي ‌فر وصداقت قد وصلا إلى مرحلة النضج لفهم طبيعة الجرائم.

لم تبلغ السلطات العائلتين أو المحامين بالحكم قبل تنفيذ الإعدام، وبعد أن زارت العائلتين ابنيهما في سجن عادل آباد، أخبرتهما بأن هذه هي آخر زيارة , وينتظر شخص واحد على الأقل كان قاصرا عند ارتكاب الجرم المزعوم تنفيذ حكم الإعدام فيه في سجن عادل آباد في شيراز. حُكم على محمد رضا حدادي بالإعدام لارتكابه جريمة قتل مزعومة عندما كان عمره 15 عاما، وهو ينتظر تنفيذ الحكم فيه منذ 2003 , وتد إيران هي إحدى 5 دول فقط يُعرف أنها أعدمت أشخاصا منذ 2013 كانوا أطفالا وقت ارتكابهم للجريمة. أما الدول الأخرى فهي باكستان وجنوب السودان والسعودية واليمن. كما أعدمت سلطات "حماس" في غزة أحداثا جانحين. إيران دولة طرف في "اتفاقية حقوق الطفل"، التي تحظر إعدام الجناة الذين كانوا أطفالا وقت ارتكابهم للجريمة , ويحظر قانون العقوبات الإيراني، بصيغته المعدلة في 2013، إعدام الجناة الأطفال لفئات معينة من الجرائم، منها تلك المتعلقة بالمخدرات. بالنسبة إلى الجرائم الخطيرة الأخرى، تسمح المادة 91 من قانون العقوبات المعدل للقضاة باستخدام سلطتهم التقديرية وعدم إصدار حكم بالإعدام على طفل لم يستطع فهم طبيعة الجريمة ونتائجها في ذلك الوقت. يسمح القانون المعدل للمحاكم بالاعتماد على "رأي طبيب شرعي أو غيرها من الوسائل التي تراها مناسبة" لتحديد ما إذا كان المدعى عليه قد فهم عواقب أفعاله , ومع ذلك، استمرت المحاكم الإيرانية في الحكم على الأطفال بالإعدام بعد أن أصبحت هذه التعديلات قانونا. من 2014 إلى نهاية 2017، أعدمت إيران 25 شخصا على الأقل بسبب جرائم ارتكبوها عندما كانوا أطفالا، وفقا لـ"منظمة العفو الدولية" ومنظمة "حقوق الإنسان في إيران". في 2018 وحده، أعدمت إيران 7 أشخاص لجرائم زُعم أنهم ارتكبوها عندما كانوا أطفالا. في حالة أبو الفضل وزني شراهي، الذي أُعدم في 27 يونيو/حزيران 2018، ادعى طبيب شرعي أن لديه "نضج" كافٍ لفهم جريمته وبالتالي أُعدم بسبب ذلك , وتشير مجموعة متزايدة من الأبحاث العلمية العصبية إلى أن الأطفال، بمن فيهم أولئك الذين أعمارهم 16 و17 عاما، يختلفون عن البالغين وفي نواحٍ مهمة أقل ذنبا من البالغين الذين يرتكبون نفس الجرائم، وأكثر تقبلا لإعادة التأهيل، وهو هدف رئيسي في أنظمة قضاء الأحداث.

منذ 2012، دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة الإيرانية إلى تعديل قانون العقوبات الخاص بها لفرض حظر مطلق على عقوبة الإعدام على الأحداث الجانحين، كما يقتضي القانون الدولي. كما قالت هيومن رايتس ووتش إن على القضاء الإيراني فرض تجميد فوري على تنفيذ الإعدام بسبب المخاوف الخطيرة المتعلقة بانتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة التي تؤدي إلى تنفيذ الإعدام، والتحرك نحو إلغاء هذه العقوبة. تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في جميع الظروف لأنها عقوبة لا رجعة عنها وغير إنسانية بطبيعتها , وقال بَيج: "إلى أن تحظر إيران عقوبة الإعدام، على القضاة الإيرانيين استخدام ما لديهم من سلطة قانونية والتوقف عن إرسال الأطفال ليُقتلوا على يد الدولة. بهذا الإعدام الفظيع بحق سهرابي‌ فر وصداقت، انتهك نظام العدالة الجنائية الإيراني المعايير العالمية وأظهر قسوة غير مبررة، وليس العدالة".

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع