التحالف الدولى :يشارك بالاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المراة بحضورالأمين العام للأمم المتحدة بنيويورك
رئيس التحالف يكرم رئيس أتحاد السفراء الدوليين

مسؤولة المهاجرين واللاجئين بالتحالف الدولي: تستنكر التصريحات الصادرة بشان المفقودين الجزائريين بالبحر

مسؤولة المهاجرين واللاجئين بالتحالف الدولي: تستنكر التصريحات الصادرة بشان المفقودين الجزائريين بالبحر
باريس ـ مكتب قضايا المهاجرين واللاجئين ـ التحالف الدولي AIDL ـ أستنكرت الناشطة الفرنسية والعضو الدولي بالتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات"عدل" AIDL الدكتورة سامية شهبي ماورد من تصريحات بعدد من الصحف الجزائرية على لسان أحدى الناشطات بالجمعيات بمطالباتها لعائلات مفقودي المهاجرين الغير شرعيين عبر البحر مايعرف بـ "الحرقة" بأن يكفوا عن البحث عن أبنائهم لأنها تأكد غرقهم.

وقالت الدكتورة / سامية شهبي قمورة في بيان تكذيب وتصريح خاص بهذا الشأن لما ورد بالقول : نحن الناشطة الحقوقية الفرنسية مسؤولة قضايا المهاجرين واللاجئين بالتحالف الدولي AIDL لدية الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة، أما بعد :

بخصوص ماورد من تصريحات صحفية تناقلتها عدد من الصحف بالجزائر والذي جاء فيه على لسان رئيسة جمعية الأمير عبد القادر بإسبانيا، تطلب من عائلات مفقودي الحرقة بأن يكفوا عن البحث عن أبنائهم لأنها تأكد غرقهم.. فأنني أستغرب وأستنكر بشدة طريقة و فحوى ما جاء في ذلك التصريح وتلك الادعاءات , كما أستنكر طريقة الإعلام هذه و بدون تأكيد خبر موتهم و بدون أي إثباتات من السلطات، والتي تقول تلك السيدة وبكل أستخفاف وبساطة : "أبناءكم ماتوا فتوقفوا عن البحث عنهم" ! بدون التأكد من تواجد الجثث من السلطات لا يحق لأي كان تأكيد موت أي شخص. مهما كانت ظروف اختفائه ولو كان على قارب أخرق.. ومن خلال متابعتي ومسؤوليتي كمعنية بملف المهاجرين واللاجئين بالتحالف الدولي AIDL : فأننا عدد مفقودي الحرقة يزداد كل يوم وتسجيلاتهم لدي أنا فقط ال50 مفقود من غرب البلاد في خلال الشهرين الماضيين من بينهم قصر،  دون دمج ارقام الشهور السابقة و المناطق الأخرى من البلاد. لذلك ليس بالبساطة هذه أن نطلب من الأهالي  التوقف عن البحث لأن البحر ابتلع أبناءهم ! .. بالوقت الذي تفيد السيدة و بكل ثقة أن "الجثث ترمى في البحر من طرف السلطات الإسبانية أو تحرق أو توجه للتجارب العلمية".  أنا أكذب و أندد بأسلوب التعميم هذا دون توثيق و تأكيد و كأنها تتحدث عن جرذان مخابر.

أولا :الدفن تحت مجهول (أو الحرق) بعد مدة، هذا إجراء عام و ليس مرتبطا بالحراقة و هو مطبق حتى في الجزائر عند استحالة معرفة صاحب الجثة مهما كانت. كذلك، مثل أي دولة مطبقة له، السلطات الإسبانية تشعر وزارة الداخلية عن مواصفات الجثة و ان كانت معفنة حتى يتم البحث عن الهوية لمدة شهور. يعني أن الدفن أو الحرق لا يتم بطريقة تلقائية دون إشعار كما يوحي ما أفادت به.. أما فيما يخص البحر و الحراقة و الجثث المنتشلة،  فإن قسم البحث في الصليب الأحمر الإسباني يرسل أشعارا إلى نظرائه في البحر المتوسط و منهم الهلال الأحمر الجزائري بتواجد جثث مع وصف القوارب أن وجدت.

اذن فأنا أكذب وأوكد استنكاري وبشدة  لتلك الادعاءات , لأنني بنفسي سيرت عمليات ربط جثث لحراقة في إسبانيا مع جهات إسبانية مع عائلات في الجزائر. .حيث وقد عملت تطوعيا مع قسم البحث الاسباني و نسقنا عمليات الاستخبار من البحرية الإسبانية عن الجثث و عن الحراقة الذين تم انقاذهم هناك., كما عملت على التنسيق لحملات البحث عن عائلة حراق ميت عبر التواصل الاجتماعي لمساعدة الاسبان للوصول إلى عائلته مؤخرا., بالإضافة لأني سبق وأن نسقت مع الجهات الاسبانية عمليات بحث استطعنا من خلالها ايجاد حراقة أحياء كانوا في المستشفيات.,وكما أني أعمل على تنسيق عمليات البحث عن طريق الصور لقائمات من المفقودين مع الاطراف الإسبانية الذين قاموا و يقومون بالبحث في السجون و المستشفيات هناك.

أما عن الجثث المنتشلة و التي يتم الربط و التعرف على أهلها في الجزائر فإن السفارة الجزائرية هناك في إسبانيا عن طريق قنصلياتها هي التي عليها التكفل بجثث أبناء بلدهم و هذا في إطار دورهم كقنصليات. العائلات في الجزائر التي يتم اشعارها من طرف الهلال الأحمر الجزائري أو من طرف آخر فيمكن لها الاتصال بالخارجيةالجزائرية للمطالبة بإدخال الجثة إلى أرض الوطن و الهلال الأحمر الجزائري ممكن له مرافقتهم في ذلك.. أما عند فقدان حراق، الاجراءات تتم بالشكل التالي :  الأهل عليهم الاتصال بالهلال الأحمر الجزائري لإعلان الفقيد و هذا الأخير يرسل استمارة الإعلان المتضمنة لصورة الحراق و مواصفاته إلى الصليب الأحمر الإسباني و بذلك يتم دمجه في عمليات البحث المستمرة هناك في السجون و المراكز و المستشفيات.  .ولذا فأني أقول هناء وأوكد للجميع وخاصة لأهالي المفقودين في الحرقة عليهم أن يستمرون في البحث عن أبنائهم و لا يتوقفوا حتى يتأكدوا من جثثهم و لو استغرق ذلك سنينا وهذا أدنى وأبسط حق مكفول ومشروع بكافة المواثق الدولية ويعد أحد أهم أطر حقوق الإنسان , وأن وجدت بضع جثث في البحر لا تعني هلاك جميع الحراقة في البحر .

أكرر أستنكري وأستغربي الشديد وتعبيري عن صدمتي لتلك الطريقة والتعميم فيما جاءت به جهة كهذه. تعمل ضمن أطر العمل الحقوقي الإنساني النبيل والذي يجب ان يكون مبنيا على الدقة في توثيق المعلومة.

أرفق هذا صورة من المقال الذي نشرته الحريدة.

تقبلوا منا خالص الاحترام

الدكتورة سامية شهبي قمورة

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع