التحالف الدولى :يشارك بالاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المراة بحضورالأمين العام للأمم المتحدة بنيويورك
رئيس التحالف يكرم رئيس أتحاد السفراء الدوليين

رئيس التحالف الدولي :ما يحدث باليمن جرائم حرب ضد المدنيين لاتسقط بالتقادم وتعد وصمة عار بجبين الإنسانية وسنعمل على ملاحقة مرتكبيها دوليا

رئيس التحالف الدولي :ما يحدث باليمن جرائم حرب ضد المدنيين لاتسقط بالتقادم وتعد وصمة عار بجبين الإنسانية وسنعمل على ملاحقة مرتكبيها دوليا سيصدر التحالف الدولي AIDL قريبا كتاب يفضح ويكشف النقاب عن السجون السرية والجرائم المرتبكة والمتورطين بها باليمن ـ
لقاء ـ حاوره - رشيد الحداد: الإثنين 22-01-2018 ـ سيصدر التحالف الدولي AIDL قريبا كتاب يفضح ويكشف النقاب عن السجون السرية والجرائم المرتبكة والمتورطين بها باليمن ـ

أكد رئيس التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات «عدل»AIDL، د/ محمد أسماعيل الشامي، أن ما يحدث في اليمن، من جرائم ضد المدنيين، يعد وصمة عار في جبين الإنسانية، مشيراً في مقابلة  إلى أن التخاذل الأممي والتجاهل الدولي للحرب في اليمن فاقم من معاناة الشعب، معتبراً أن التدخل العسكري في اليمن لـ«التحالف» بقيادة السعودية.

ما الدور الذي لعبه «عدل» في الأزمة اليمنية في الخارج؟ 

نحن كان لنا موقفنا الرافض منذ الوهلة الأولى لهذه الحرب، فقد كنا ندرك أن مآلات الحرب ستصل باليمن إلى مالا يُحمد عقباه، فرفضنا الحرب ودعونا لاحلال السلام كون خيار العنف سيفاقم الأزمة في بلد فقير. اتجهنا نحو إقامة العديد من اللقاءات والفعاليات والأنشطة منذ بداية الحرب، وخصصنا مساحة كبيرة وواسعة من اهتماماتنا ونشاطنا في التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات «عدل» للقضية اليمنية كونها من القضايا المنسية والمغيبة دولياً.

ما نوع اللقاءات... وكيف كانت مخرجاتها؟ 

نظمنا أكثر من فعالية حقوقية، وأوصلنا أصوات الشعب اليمني، فمنذ بداية الحرب، أقمنا أربعة مؤتمرات دولية تناولت جميعها الوضع الإنساني في اليمن، وأهم تلك المؤتمرات الدولية، مؤتمر باريس الأول في 13 أبريل الماضي، وشارك فيه عدد كبير من المنظمات الدولية، وبعد ذلك نظم التحالف مؤتمرين آخرين لعرض الوضع الإنساني في اليمن وسبل الحل. واحتضنت مدينة برشلونة الإسبانية المؤتمر الأول، وكان بالشراكة مع البرلمان الكتالوني، وعقد الآخر في مقر بلدية باريس في تاريخ 16 من ديسمبر الماضي باسم «مؤتمر باريس الدولي الثاني»، وكان بالشراكة مع بلدية باريس ومنظمة العفو الدولية ومنظمة أطباء بلا حدود، وتم الدعوة في المؤتمر إلى ضرورة تفعيل آليه قانونية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب في اليمن دولياً، ودعم جهود إيقاف الحرب واحلال السلام.

في مؤتمر باريس الدولي الأخير رفعتم شعار «اليمن أكبر من كارثة»؟ 

خرجنا بتوصيات ومخرجات هامة في هذا المؤتمر، وجميع المؤتمرات واللقاءات كانت لها صدى، ومن أهم مخرجات مؤتمر باريس الأول والثاني، تصعيد المطالب برفع الحصار على الموانئ والمطارات اليمنية من قبل التحالف، باعتبار ذلك الإجراء يتعارض مع أبسط حقوق الإنسان، وفتح كافة الممرات للمساعدات الإنسانية والأدوية، كما طالبنا بوقف فوري لقصف واستهداف المدن. طالبنا أيضاً بتشكيل خلية أزمة لمتابعة الوضع الإنساني بالشراكة مع منظمة أطباء بلا حدود وعدد من المنظمات الإنسانية، وكذلك تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة من التحالف الدولي «عدل»، وعدد من المنظمات الدولية المستقلة. يضاف إلى أن من أهم مطالبنا، تسهيل عمل مختلف منظمات حقوق الإنسان وحماية موظفيها والعاملين فيها، وفتح المجال لمختلف وسائل الاعلام الدولية للدخول إلى اليمن لنقل حقيقة الأوضاع الإنسانية ورصد كافة الانتهاكات والجرائم المرتكبة من مختلف الأطراف المتورطة بالحرب التي ترتكب بحق اليمنيين ، كما تضمنت المخرجات، الإعلان عن تشكيل الحملة الدولية لإيقاف الحرب في اليمن. 

خلال نشاطكم الحقوقي في باريس، هل واجهتكم أي صعوبات في نقل مأساة اليمن؟ 

لم نتعرض لأي صعوبات أو عراقيل على المستوى الفرنسي والدولي، بل قوبل نشاطنا بتعاون كامل وتسهيل مهمتنا الإنسانية والحقوقية، ولكن للأسف، ولأننا نعمل بحيادية واستقلالية، هناك انزعاج من قبل أطراف الصراع في اليمن لنشاطنا، لأننا لسنا محسوبين على طرف من الأطراف في ظل الانقسام الحالي في اليمن، وكل طرف يفسر تحركنا الحقوقي الدولي وفق ما يريد، ويصنفنا وفق أهوائه.

هل تعرضتم لأي ضغوط من قبل «التحالف العربي» بصورة مباشرة أو غير مباشرة؟ 

نعم نشاطنا ووقوفنا ضد هذه الحرب، ومناهضتنا للجرائم التي ترتكب بحق المدنيين، كان له صدى على مستوى دول الاتحاد الأوروبي، ولذلك، فإن الكثير يضايقها ويزعجها أي نشاط حقوقي محايد ومستقل وفعال دولياً، فكان لوقوفنا ضد جرائم الحرب التي تعد وصمة عار على جبين الإنسانية ثمن، فقد تعرضنا للتحريض والتهديد، وهناك جهات وأجهزة خاصة تابعة للرياض وحكومة هادي، تولت مهاجمة وتشويه أنشطتنا الحقوقية، في محاولة منها لإخفاء بشاعة هذه الحرب.

كيف ترى دور القوانين الدولية فيما يتعرض له اليمن منذ 3 سنوات؟ 

نحن كان لنا موقف واضح وصريح ومعلن منذ البداية عما يحدث في اليمن، ومخالف لكافة القوانين والمواثيق الدولية ووفقاً لذلك، جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي، لا تسقط بالتقادم. القوانيين الدولية سقطت في اليمن، وعرت المؤسسات الدولية القائمة على حفظ الأمن والسلم الدوليين. 

سقط الآلاف من المدنيين في هذه الحرب، ألا يعد ذلك كفيل بتدخل دولي صارم لإيقاف الحرب التي بات المجتمع الدولي يصفها بالعبثية؟ 

للأسف، على الرغم من تصاعد ضحايا الحرب في اليمن، لا ينظر المجتمع الدولي إلى تلك المأساة التي لا حدود لها، بل ينظر لتلك الحرب وتداعياتها الإنسانية، وفق حساباته التي تختلف تماماً عما يجب أن يكون.

هل الكلفة الإنسانية للحرب في اليمن لا تأتي في أولويات المجتمع الدولي؟ 

المجتمع الدولي له أولوياته، ولاحظنا خلال الفترة الماضية، أن تلك الكلفة الكبيرة تثار أحياناً من قبل دول وحكومات من أجل الضغط الذي لا يخرج عن نطاق مصالح بعض الدول، ولكن كأولويات للمجتمع الدولي، ربما حظيت قضية الإرهاب في اليمن باهتمامات كبيرة خلال السنوات الماضية، أكثر من اهتمامات الحرب والحصار وتداعياتهما الكارثية على الوضع الإنساني في اليمن. وبذات النظرة، لم يهتم المجتمع الدولي بالكلفة الإنسانية الباهظة للحرب في سوريا، إلا بعد أن أصبحت سوريا ساحة واسعة للتنظيمات الإرهابية والإجرامية، التي صدرت إليها من مختلف دول العالم.

ولكن استمرار الحرب في اليمن وتداعياتها الإنسانية والتدهور الإقتصادي الحاد قد يساعد على عودة وانتشار الجماعات الإرهابية؟

لا شك في ذلك... هناك مخاطر كبير تحيط باليمن واستمرار الحرب من دون التوصل إلى حل سلمي، سوف يساهم في تنامي العناصر والجماعات المتطرفة، والتي بدأت بالفعل بالتوسع والانتشار نتيجة الحرب، وهذا قد يشكل تهديداً دولياً مستقبلاً، وسبيل الحد منه اليوم، يكمن بضرورة تحرك دولي لاحلال السلام في اليمن. 

كيف تقيمون دور الأمم المتحدة؟

الدور الأممي باهت وضعيف، ولا يرقى إلى دور منظمة دولية، وجدت لإحلال الأمن والسلام في العالم، فالأمم المتحدة عاجزة عن القيام بأي دور فعلي من شأنه أن يرفع معاناة الشعب اليمني، وكل مطالب المنظمة الأممية برفع الحصار عن الشعب اليمني، وبقاء الأمم المتحدة بهذا الموقف الضعيف، بعد ثلاث سنوات من الحرب، يضعها في دائرة المسائلة، لاسيما وأن المنظمة، لم تعد شاهداً على تلك الجرائم، بل صمتها المطبق حيال ما يحدث في اليمن، حوّلها إلى غطاء لتلك الممارسات التي تتنتهك القانون الدولي الإنساني. 

لماذا انتقدتم بشدة دور المبعوث الأممي؟ 

كنا نأمل أن يحقق المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أي نجاح يفضي إلى حل سياسي ينهي معاناة الشعب، ولكن الدور الذي قام به، لم يقرب وجهات نظر الأطراف المتصارعة، بل باعد بينهم، وفشلت مهمته بشكل كامل في اليمن. مع ذلك الفشل المخزين الذي يدفع ثمنه الشعب اليمني، فلدى ولد الشيخ، موازنة مالية كبيرة لا يعلم مصدرها، من ملف بلد فقير ويعمل معه أسطول من الموظفين في مبنى ضخم في الأردن، ولم يقدم أي حل للشعب اليمني، ولذلك، نرى أن استمرار ولد الشيخ في مهامه، يعيق أي تقدم جاد. لذلك، على الأمم المتحدة أن تقيله وأن تحاسبه على فشله الذريع. 

عقدتم اجتماعاً في هيئات فرنسية عليا خلال الفترة الماضية، كيف تعاطى الفرنسيون مع الملف اليمني؟

جاء ذلك في إطار لقاءاتنا المستمرة سواء مع البرلمان الفرنسي أو البرلمان الأوروبي في بروكسل، وفي مطلع ديسمبر الماضي، كان لنا لقاء مع أحد مستشاري الرئيس الفرنسي المعنيين بالشرق الأوسط في قصر الإليزيه، وتم مناقشة الملف اليمني، وطالبنا الرئاسة الفرنسية بالتدخل للحد من تدهور الوضع الإنساني والدفع بالعملية السلمية نحو الحل، ولمسنا خلال اللقاء، اهتمام فرنسي واضح جدي بالملف اليمني، وكان من ثمار اللقاء، التدخل الفرنسي الأخير والممثل بالضغط ، ونأمل الكثير من الجهود السامية للرئيس الفرنسي، للدفع بعملية السلام في اليمن. 

كان لكم دور في مناقشة قضايا أسرى الحرب؟ 

هذا الملف واحد من الملفات التي نعمل عليها منذ بدأ الحرب، وفي الآونة الأخيرة، خرج هذا الملف عن المسار الإنساني وعن ضوابط القانون الدولي، نحث مختلف الأطراف على التقيد بالقانون الدولي في التعامل مع الأسرى والمحتجزين، وعدم امتهان كرامتهم.

إلى ماذا تعيد تجاهل التحالف للمطالب الدولية بفتح ميناء الحديدة المغلق حتى الآن؟ 

أعيد تجاهل التحالف السعودي إلى عدم الاهتمام الجاد من قبل المجتمع الدولي بعموم الملف اليمني أولا، والأمر الثاني، استهتار التحالف ذاته وتجاهله لكل تلك المطالب، التي لا يعيرها أي نوع من الاهتمام الجدي.

رسالتك إلى المنظمات الدولية وأطراف الصراع الداخلي و«التحالف»؟ 

في الوقت الذي نشكر فيه كافة المنظمات التي كانت ومازالت لها جهود إنسانية كبيرة في اليمن، كمنظمة أطباء بلا حدود، ومنظمة العفو الدولية، وغيرهم من المنظمات والمؤسسات الدولية اللاتي نحن على تواصل دائم معهم وهم على تفاعل دائم.

أدعو جميع المنظمات الدولية والإنسانية، إلى تحمل مسؤوليتها تجاه معاناة الشعب اليمني، والعمل على التخفيف من معاناته بشتى الطرق، كما ندعو الأمم المتحدة، إلى تفعيل دورها في اليمن، وأن تعمل على إيقاف الحرب ورفع الحصار وتهيئة الأوضاع لحوار سياسي فعال، يفضي إلى حل شامل في اليمن.

 



 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع