المعتقل المرقشي يشكر منظمة التحالف الدولي AIDL
رئيس التحالف يكرم رئيس أتحاد السفراء الدوليين

التحالف الدولي: يؤكد دعمة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق أممية بالانتهاكات الحاصلة باليمن

التحالف الدولي: يؤكد دعمة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق أممية بالانتهاكات الحاصلة باليمن
باريس ـ جينف ـ أكد التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات"عدل" دعمه الكامل للمطالبات القاضية بضرورة تشكيل لجنة أممية للتحقيق بالاننتهاكات الحاصلة باليمن والتي تقدمت بها عدد من المنظمات للامم المتحدة ولمجلس حقوق الانسان والمقرر أنعقادة خلال الشهر الجاري , وأكد التحالف أنه تبنى هذا الموقف ويعمل من أجل تحقيقة منذ فترة طويلة وبات اليوم لزاما" على الامم المتحدة والمجتمع الدولي أتخاذ موقف حقيقي وجاد أزاء ذلك حيث والحاجة باتت ملحة من أي وقت مضى إلى تحقيق دولي مستقل حول الانتهاكات المرتكبة باليمن وتفعيل اليه ملاحقة دولية لمرتكبي تلك الجرائم والأنتهاكات الفضيعة بحق المدنيين وضرورة تحقيق العدالة وعدم الأفلات من العقاب.

 وقالت "61 منظمة غير حكومية محلية ودولية أخرى اليوم، في رسالة وجهتها إلى الممثلين الدائمين للدول الأعضاء والمراقبين في "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، إن على المجلس فتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي يرتكبها جميع أطراف النزاع في اليمن.

 وقالت المنظمات إن أطراف النزاع يستمرّون بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.‏ يُواجه اليمن حاليا أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يعيش على الأقل 7 ملايين شخص على حافة ‏المجاعة ويعاني مئات الآلاف من الكوليرا. لم تجر الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية الداعم لها تحقيقا مستقلا أو شفافا في انتهاكات قواتهما المزعومة.

 قال جون فيشر، مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في جنيف: "الدعم الثابت لتحقيق دولي في انتهاكات اليمن أصبح الآن أقوى بكثير. على الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان أن ترتقي إلى مستوى تفويضها ومراعاة هذه الدعوات، وإنشاء فريق يبدأ بإنهاء غياب المساءلة، الذي شكّل حتى الآن الوجه الأبرز لحرب اليمن".

 المفوض السامي لحقوق الإنسان؛ رئيس "مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية" (أوتشا)، الوكالة الإنسانية الأولى في الأمم المتحدة؛ و"فريق الخبراء  المعني باليمن" التابع لمجلس الأمن، جميعهم دعوا إلى إنشاء هيئة دولية للتحقيق بانتهاكات اليمن. انضمت إلى الدعوة عشرات المنظمات اليمنية العاملة في مناطق تحت سيطرة قوات الحوثي-صالح أو الحكومة اليمنية.

منذ مارس/آذار 2015، وثّقت "مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان" مقتل 5110 مدنيا وجرح 8719 آخرين على الأقل خلال النزاع، ولكنها تعتقد أن "العدد الإجمالي أعلى من ذلك بكثير".

شن التحالف بقيادة السعودية منذ ذلك التاريخ عشرات الضربات الجوية غير القانونية التي قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب، واستخدمت قوات الحوثي-صالح الأسلحة عشوائيا في المناطق المأهولة وفي المدن مثل تعز وعدن، ما قد يرقى أيضا إلى جرائم حرب. ارتكب الجانبان مضايقات واعتقالات وإخفاءات قسرية ضدّ ناشطين وأشخاص آخرين، في حين يتزايد عدد المفقودين في جميع أنحاء البلاد. استخدم الطرفان على نطاق واسع أسلحة محظورة، قد تُعرّض المدنيين للخطر بعد فترة طويلة من انتهاء ‏الصراع، وأعاقا وصول المساعدات.

 أخفق مجلس حقوق الإنسان في 2015 و2016 بإنشاء تحقيق دولي في انتهاكات اليمن، في حين دعم عملية أثبتت – على مدى سنتين – إخفاقها في تأمين تحقيقات محايدة ومستقلة وشفافة ضرورية لمعالجة الانتهاكات الجسيمة في اليمن. ودعت المنظمات الـ62  التي وقّعت الرسالة المجلس إلى إنشاء تحقيق دولي مستقل، تكون مهمته تقصي حقائق وظروف الانتهاكات، تجميع وحفظ الأدلة، وتوضيح المسؤولية عن الخروقات والانتهاكات المزعومة بهدف تأمين المساءلة على المدى الطويل.

 قال فيشر: "رضخت الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان الأممي مرّتين لضغط التحالف بقيادة السعودية، ولم تتخذ موقفا مبدئيا في وجه جرائم الحرب المتكررة والأزمة العالمية الأسوأ. على الحكومات في سبتمبر/أيلول القادم ألّا ترضخ للضغط السياسي، بل تستجيب بأفضل طريقة لمساعدة الشعب اليمني وضمان التزام المجلس بتفويضه عبر تعزيز المساءلة، بغض النظر عن المتورّطين

نص البيان التي تقدمت به العديد من المنظمات بشان تشكيل لجنة أممية للتحقيق :

نحن المنظمات غير الحكومية الموقعة أدناه، ندعوكم إلى دعم إنشاء فريق تحقيق دولي مستقل في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الجارية في اليمن منذ بداية الصراع الحالي. هذه الدعوة تُوجّهها منظمات المجتمع المدني الوطنية والإقليمية والدولية، و"مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان"، و"فريق خبراء مجلس الأمن المعني باليمن" منذ عام 2015. ازداد عدد الانتهاكات وأصبحت الحاجة إلى تحقيقات دولية ذات مصداقية أكثر إلحاحا منذ عام 2015.

 يُواجه اليمن حاليا أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يعيش ما لا يقل عن 7 ملايين شخص على حافة المجاعة ويعاني مئات الآلاف من الكوليرا. هذه الأزمة هي من صنع الإنسان، حيث تزيد الحرب الوضع الإنساني سوءا في أفقر بلد في الشرق الأوسط، وطرفا النزاع يمنعان وصول المساعدات الإنسانية. كما قال رئيس "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" في ختام زيارته لليمن في يوليو/تموز 2017: "ما لم تُبد الأطراف المتحاربة مزيدا من الاحترام لقوانين الحرب، أخشى ما أخشاه أن نتوقع انتشار المزيد من الأوبئة في المستقبل".  

 منذ مارس/آذار 2015، قُتل 5021 مدنيا وأصيب ما لا يقل عن 8588 شخصا في النزاع، بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. استمرت الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان على يد طرفي النزاع دون محاسبة. شن التحالف بقيادة السعودية عشرات الضربات الجوية غير القانونية التي قد ترقى إلى جرائم حرب، قتلت آلاف المدنيين وأصابت المدارس والمستشفيات والأسواق والمنازل. استخدمت جماعة الحوثي المسلحة والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح الأسلحة عشوائيا في المناطق المأهولة بالسكان في اليمن وجنوب السعودية، واستخدمت أسلحة متفجرة ذات آثار واسعة النطاق في مدن مثل تعز وعدن، مما أدى إلى مقتل وتشويه العشرات في هجمات قد ترقى إلى جرائم حرب.

 ارتكب الجانبان مضايقات واعتقالات وإخفاءات قسرية ضدّ الناشطين، الحقوقيين والصحفيين اليمنيين، مما قلّص الفضاء المُتاح لعمل منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في جميع أنحاء البلاد. كما أن عدد "المفقودين" آخذ في الازدياد: قوات الحوثي وصالح، والقوات التابعة لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والإمارات والقوات اليمنية المدعومة من الإمارات اعتقلت بشكل تعسفي أو أخفت قسرا المئات وحرمت أقاربهم من الوصول إليهم، بل حتى من معلومات عن مصير المحتجزين.

 تُجنّد أطراف النزاع الأطفال وتنشرهم كجنود للقتال. استخدم الطرفان أسلحة محظورة على نطاق واسع قد تُعرّض المدنيين للخطر بعد فترة طويلة من انتهاء الصراع. استخدم التحالف بقيادة السعودية 7 أنواع على الأقل من الذخائر العنقودية، ووضعت قوات الحوثي-صالح الألغام المضادة للأفراد في عدد من المحافظات اليمنية.

 في سبتمبر/أيلول 2015، دعا مجلس حقوق الإنسان الحكومة اليمنية، بدعم من المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى "ضمان التحقيق الفعال، بغية إنهاء الإفلات من العقاب، في جميع حالات انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي". في سبتمبر/أيلول 2016، عزّز المجلس ولاية المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وطلب من المفوّض السامي "تخصيص خبراء دوليين إضافيين في حقوق الإنسان للمفوضية السامية في اليمن لإتمام التحقيقات التي تجريها اللجنة الوطنية، مع الحفاظ على المعلومات وتقصي الحقائق وظروف الانتهاكات المفترضة".

 بينما سعى قرار 2016 إلى تعزيز وجود المفوضية في اليمن، كان ذلك صعبا عمليا. فقد رفض الجانب الحوثي-صالح علنا التعاون مع اللجنة الوطنية اليمنية أو المفوضية السامية لحقوق الإنسان بصفتها مخولة لتنفيذ القرار. في مارس/آذار 2017، أعرب نائب المفوض السامي عن قلقه بشأن اللجنة الوطنية، مشيرا إلى أنها فشلت في "الامتثال لمعايير المنهجية والنزاهة المعترف بها دوليا"، و"لم توضح بعد كيف يمكن لعملها أن يُيسّر آليات المساءلة الملائمة". كما فشلت آلية التحقيق التابعة للتحالف بقيادة السعودية في إجراء تحقيقات موثوقة في الانتهاكات المزعومة. أثار التحالف شكوكا في التزامه المفترض بالمساءلة مع استمراره في الإنكار الشامل للانتهاكات والتجاوزات التي وثقها عدد من المصادر الموثوقة. في العام الماضي، هددت السعودية بسحب التمويل من برامج أممية هامة إذا لم يُزل الأمين العام الائتلاف من "قائمة العار" السنوية المتعلقة بالانتهاكات ضد الأطفال.

 يدعو المفوض السامي منذ عامين إلى إجراء تحقيق دولي مستقل، وهو مستمر في ذلك.

 لا يمكن لضحايا الانتهاكات في اليمن الانتظار أطول لإجراء تحقيقات موثوقة في الانتهاكات الجسيمة الجارية. ولذلك ندعو مجلس حقوق الإنسان إلى أن يُنشئ خلال دورته الـ 36 فريقا دوليا مستقلا للتحقيق في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي ترتكبها جميع أطراف النزاع في اليمن. ينبغي أن تكون للمحققين صلاحية تقصي الحقائق والملابسات وجمع الأدلة وتوضيح المسؤولية عن الانتهاكات المحتملة وانتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، بُغية وضع حد للإفلات من العقاب، وتحقيق المساءلة.

 ندعوكم إلى دعم إنشاء المجلس لفريق التحقيق هذا خلال الدورة المقبلة.

 مع فائق الاحترام والتقدير،

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع