للمرة الثانية.. غرق مهاجرين أفارقة بعد إجبارهم على القفز من القوارب قبالة سواحل اليمن
رئيس التحالف يكرم رئيس أتحاد السفراء الدوليين

أمين عام التحالف الدولي بالمغرب: الذين اعتقلوا وحاكموا المهداوي يضيفون الحطب في النيران ويصبون عليه الزيت

أمين عام التحالف الدولي بالمغرب: الذين اعتقلوا وحاكموا المهداوي يضيفون الحطب في النيران ويصبون عليه الزيت الزهاري في حوار صريح مع جريدة العلم: الذين اعتقلوا وحاكموا المهداوي يضيفون الحطب في النيران ويصبون عليه الزيت
الزهاري في حوار صريح مع جريدة العلم: الذين اعتقلوا وحاكموا المهداوي يضيفون الحطب في النيران ويصبون عليه الزيت ـ حراك الريف يؤكد أن السلطوية والمقاربة الأمنية لن تجدي نفعا العلم الإلكترونية: حاوره وليد الميموني

في حوار جريء اجرته جريدة العلم مع الاستاذ محمد الزهاري رئيس فرع “التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات” بالمغرب، والرئيس السابق للعصبة المغربية لحقوق الإنسان, أبرز خلاله عن الوجه الخفي لاعتقال ومحاكمة الزميل المهداوي كما أوضح ان حراك الريف الذي دام زهاء ثمانية أشهر أكد على أن السلطوية والمقاربة الامنية لن تجدي نفعا, كما عرج على الاسباب الحقيقية التي دفعته الى تقديم استقالته من الامانة العامة لفرع التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات وفي ما يلي نص الحوار:

سبق أن قلتم أن المهداوي اعتقل مع سبق الإصرار والترصد، اذا لماذا حوكم في هذا الوقت بالذات؟ وهل يعتبر هو المشكلة الحقيقية؟ البعض وصف محاكمة المهداوي بالفاجعة والردة الحقوقية ما قولكم في ذلك؟

  مؤكد جدا أن محاكمة الصحافي حميد المهداوي تدخل في خانة الردة الحقوقية الحصلة خلال الأربع أو الثلاث سنوات الأخيرة، وأظن أن الحكم الذي صدر في حق الصحفي حميد المهداوي كان بخلفية سياسية ويهدف بشكل أساسي إلى إسكات صوت الصحافي حميد المهداوي، وتصفية موقع بديل أنفو بسبب تغطية الموقع المستمرة لما يجري بمنطقة الريف، وبحراك الحسيمة تحديدا.

    أظن أن التهم الواردة في الفصل 299 من القانون الجنائي والمادة 14 من القانون المنظم للتجمعات العمومية والتي تضمنها صك المتابعة والمتمثلة في ” المساهمة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها ووقع منعها ، والدعوة للمشاركة في مظاهرة بعد منعها ، وتحريض أشخاص على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح في مكان عمومي ”  يفرض على النيابة العامة التي حركت الدعوى العمومية  متابعة كل المشاركين في مسيرة 20 يوليوز والهيئات السياسية والنقابية والحقوقية التي دعت إلى المشاركة فيها ، ومساندتها ، وكل المواطنات والمواطنين الذين نشروا على صفحاتهم في شبكات التواصل الاجتماعية الدعوة للمشاركة المكثفة في المسيرة ، وليس المهداوي لوحده .

     إنني أعتبر أن الأمر كان يستهدف حميد المهداوي بشكل أساسي، وأن الذين اعتبروا اعتقاله ومحاكمته وسجنه صيد ثمين قد يجعلهم خارج المراقبة والمتابعة الإعلامية واهمون، ويعملون على مضاعفة صبيب الاحتقان. إنهم ببساطة يعقدون الأزمة ويريدون استمرارها، ويضيفون الحطب في النيران ويصبون عليه الزيت.

ألا ترى أن هاته المحاكمة تعد صفعة قوية لدستور 2011 وقانون الصحافة الجديد؟ وأن حرية الصحافة أصبحت على المحك؟

  تماما متفق مع كل الاحتمالات الواردة في السؤال، فالأمر يعتبر انقلاب صريح ومعلن على كل المكاسب التي فرضت نتيجة قوة الربيع المغربي بعد انطلاق مسيرات 20 فبراير 2011 المجيدة، وهو الحراك الذي فرض في سياقات مجتمعية وسياسية معينة وثيقة دستورية جديدة.  ورغم إقراري المتعدد أن الدستور الحالي مازال دون طموحات دعاة الديمقراطية والمدافعين عن حقوق الإنسان، فإنه ورغم ذلك تضمن بعض المكاسب منها ما تضمنه الباب الثاني المتعلق بالحقوق والحريات وتحديد من الفصل 19 إلى الفصل 40.

 إن الحريات العامة بما فيها حرية الصحافة أصبحت مهددة بهذا المد السلطوي، وانتهاك الحقوق والحريات تحت يافطة ” هيبة الدولة “، وتطبيق القانون. 

وليس بعيدا عن هذا كله وباعتباركم أحد المتابعين لحراك الريف ما قراءتكم لهذا الحراك الذي دام لأزيد من 8 أشهر؟

  هذا الحراك يؤكد أن السلطوية والمقاربة الأمنية لن تجدي نفعا، وأن الحوار والإنصات لمطالب الساكنة ونبض الشارع يعتبر المدخل الأساسي لحل اكل المشاكل، ما تطالب به ساكنة الريف من مطالب اجتماعية واقتصادية وحقوقية مشروعة، هو شبيه بما طالبت به ساكنة أولاد الشيخ بقلعة السراغنة، وساكنة تاونات وآسفي وكلميم والداخلة والعديد من مناطق المغرب، ومؤسسات الدولة والسلطات العمومية موجودة أصلا لحل المشاكل، وليس للزيادة في منسوب الاحتقان، كما يحدث اليوم بالريف.

  وهي مناسبة لأجدد فيها مطلبي بضرورة إطلاق سراح كل معتقلي الحراك الموجودين رهن الاعتقال بالحسيمة والدار البيضاء ، ومعتقلي أولاد الشيخ بقلعة السراغنة كذلك وهي القضية التي يجب أن تنال حظها من التغطية والمتابعة الإعلامية .

وفي السياق الحقوقي دائما ماهي مبررات استقالتكم من مسؤولية الأمانة العامة لفرع التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات؟ ولماذا هذا الوقت بالذات؟

اعتقد أن المبررات وكما وردت في مضمون الاستقالة التي قدمتها بحيث وجود محاولات منذ التأسيس من طرف السيد ادريس السدراوي رئيس الرابطة المغربية لحقوق الإنسان والمواطنة ونائب أمين عام الفرع لنسف هذه التجربة، حيث قاطع الجمع العام التأسيسي، وكان دائما يتخذ مبادرات يريد أن يضفي عليها طابع التشاركية مع التحالف دون حتى استشارتي كأمين عام معين وكمنتدب عن التحالف الدولي بالمغرب من طرف المكتب التنفيذي. وقد أخبرتكم بالحالات المتعددة خلال المكالمة الهاتفية المطولة التي جمعت بيننا بالأمس، علما أن المعني بالأمر رئيس جمعية حقوقية وطنية ويمكن له اتخاذ مبادرات تتعلق بقضايا حقوق الإنسان باسم جمعيته دون إقحام إسم التحالف في ذلك.

وكذا عدم اتخاذ المكتب التنفيذي للتحالف أي مبادرات تتعلق بامتناع سلطات محافظة ولاية الرباط عن تسليم الوصل الإداري مقابل استلامها للملف القانون المنصوص عليه في الفصل الخامس من القانون المنظم للجمعيات منذ يوم 23 يونيو 2016، علما أننا كفرع للتحالف قمنا بكل المبادرات الضرورية لمواجهة هذا التسلط الإداري الذي يجهز على حقنا في التنظيم، حيث وجهت كأمين عام لفرع التحالف رسالة إلى كل من رئيس الحكومة، ووزير الداخلية، ووزير العدل والحريات، والمندوب الوزاري لحقوق الإنسان، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ونظمنا من جهة ثانية وقفة احتجاجية أمام مقر المحافظة الولاية يوم 26 يوليوز 2016، وأصدرت تصريحا صحفيا يهم نفس الموضوع يوم 1 دجنبر من السنة الماضية. وقد كان أملنا في تحرك جدي وعاجل من طرف قيادة التحالف لتنظيم ندوة صحفية بباريس، ومراسلة الدولة المغربية، وتحميلها المسؤولية في خرق القانون وعدم تسليم فرع التحالف بالمغرب للوصل الإداري بإيداع ملف التأسيس، والترافع حول القضية أمام آليات المعاهدات والمقرر الأممي الخاص بالحق في التنظيم، وحرية تأسيس الجمعيات. وهو الأمر الذي لم يتم منذ حوالي سنة تقريبا يعني منذ وضع الملف القانوني لدى المصالح الإدارية المختصة.

وعليه ولكل ما سبق وجدت نفسي مضطرا لتقديم الاستقالة, مؤكدا أنني سأستمر في أداء رسالتي في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز الحريات داخل الوطن وخارجه. فالأمر أصبح بالنسبة لكل الحقوقيين بالمغرب يتعلق بمعركة حقيقية لمواجهة الردة الحقوقية الخطيرة التي تعرفها بلادنا في السنوات الأخيرة، حيث تقود السلطات هجمة واضحة تستهدف الحركة الحقوقية والصحفيين والنشطاء النقابيين والمعارضين السياسيين بدعم ومساندة من القضاء الذي أصبح تحت تصرفها لتنفيذ هذا المخطط وتجفيف منابع النضال والاحتجاج والممانعة.

كلمة أخيرة:

شكرا لجريدة العلم الغراء على هذا الحوار، وأتمنى أن أكون عند حسن الظن.

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع