ندوة خاصة بالأمم المتحدة تناقش أوضاع السجون وجرائم التعذيب وأنتهاكات حقوق الإنسان بتركيا
في لقاء جمع رئيس"عدل"مع رئيس منظمة أطباء بلا حدود:تحذيرات دولية لخطورةالوضع الإنساني باليمن

كلمة رئيس التحالف بمؤتمر باريس الدولي لمناقشة الوضع الأنساني باليمن بعد عامين من الحرب

كلمة رئيس التحالف بمؤتمر باريس الدولي لمناقشة الوضع الأنساني باليمن بعد عامين من الحرب
المعاناة الانسانية باليمن تجاهل في دائرة النسيان

السيدات والسادة الحضور جميعا :

أشكر وأقدر لكم جميعا" حضوركم ومشاركتكم لنا بهذا المؤتمر والمخصص لمناقشة الوضع الإنساني في اليمن بعد عامين من الحرب .

لايخفاكم جميعا ماوصل اليه الوضع الإنساني باليمن من حالة كارثية وتدهور مريع للغاية حذرت منه وأجمعت على خطورته كل المؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية المختلفة ووصفته الأمم المتحدة بالحالة الطارئة التي لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية وبحسب تصريح لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارس الماضي بالقول " أن 1400 فتى وفتاة وطفل قتلوا خلال أسابيع فقط باليمن بالوقت الذي تهدد الكارثة قرابة 20 مليون بات سبعة ملايين منهم على حافة المجاعة وكما تشير التقارير بأن وصل عدد القتلى المدنيين لقرابة أكثر من عشرة الف قتيل مدني منهم أربعة ألف أمراءه وطفل وقرابة عشرين الف جريح منهم الفين طفل بالإضافة لأربعة ملايين نازح منهم لايجد ماوئ 3 ملايين لايجد قوت يومه ومنهم لا يأكل سوى وجبه واحدة كل ثلاثة أيام ناهيكم عن خمسة ملايين لاتصل لهم امدادات الغذاء والدواء 19 مليون يكافحون للوصول الي المياه 10 ملايين طفل يعيشون في ظروف حرجه اثنين مليون منهم خارج المدرسة 2 مليون طفل يعانون من مشاكل صحية وسوء تغذية والكثير من المدنيين فقدوا اعضاءهم وقرابة الفين طفل منخرطون في القتال كما تشهد اليمن انهيار شبه كامل يشهده الوضع الصحي وفي الخدمات الطبية والتي تهدد حياة الأمهات ويؤدي الى وفاءه الف أمراءه من بين قرابة 52 الف أمراءه حامل ويعرضهن لخطر المضاعفات الحادة اثناء الحمل والولادة بالإضافة لانهيار شبه كامل في مختلف الخدمات والأوضاع المعيشية ,كما تشير عدد من التقارير لتدمير كامل والحاق أضرار لحقت بقرابةبأكثر من 4 مائه الف منزل ومنها مرافق مدنية ومصانع وجسور وطرق ومدارس وجامعات وخزانات وشبكات مياه ومخازن غذاء ,وقرابة 200 معلم أثري ,كما أدى استهداف المستشفيات والمرافق الطبية عن عجزها تماما عن أداء عملها وحرمان قرابة 15 مليون من الرعاية الصحية والكثير منهم يموتون لأسباب يمكن تجاوزها لانعدام الدواء والمستلزمات الطبية ,هذا ناهيكم عن المعاناة لأكثر من اربع مائه الف موظف منذ اكثر من سته اشهر ولم يتسلموا مرتباتهم ومنهم مستحقي المساعدات الاجتماعية في ظروف صعبه وقاتله للغاية عددا" منهم من توفى على أبواب البريد في انتظار راتبة , كما لحقت المعاناة ومست بشكل مباشر قرابة عشرة الف يمني عالقين مع عائلاتهم بالخارج منذ اندلاع الحرب وتعذر عودتهم للبلاد بسبب ظروف الحرب والصراع القائم والكثير منهم لايجدون أي مصدر دخل او أي مساعدات تصل لهم ويعيشون في وضع مأسوي ومنهم مايزال في مخيمات اللجوء في جيبوتي والصومال بظروف صعبة للغاية وعدم توفرها لأدنى الظروف الملائمة بالإضافة لعددا منهم في مصر والأردن ولبنان وماليزيا كما فرضت عددا" من الدول فيز على دخول اليمنيين منذ بداية الحرب لم تكن مفروضة سابقا مما زاد من تعقيد معاناتهم أكثر لاسيماء الراغبين بالسفر لغرض العلاج علاوة على ماسببة أغلاق مطار صنعاء منذ أكثر من سبعة أشهر من المزيد من تلك المعاناة للمرضى والحالات المستعجلة , كما يعيش قرابة عشرة الف طالب منذ قرابة العام والنصف بظروف صعبه للغاية ولاتصل اليهم المساعدات المالية المقررة لهم ومنهم مهدد بالطرد والترحيل ومثلهم المرضى بالخارج , دون أن تقوم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا" بأدنى مسؤولية تجاه كل ذلك أو أيجاد حلول ومعالجات لكل تلك المعاناة رغم كل الدعم الذي تحضي به وتتلقاه من  المجتمع الدولي .

أن خذلان الشعب اليمني وتركه وحيدا" في وضعه الكارثي يصارع الموت يوميا ليضل على قيد الحياة في ضل صراع أعمى لاتوجد له أي عيون أو ملامح تهدئة سوى استحضار الخلافات والأحقاد ومحاولات كل طرف للتخلص من الأخر ناهيكم عن الاوضاع الصادمة للتدهور الحقوقي المخيف والانتهاكات والتجاوزات اليومية المريعة للقانون الدولي والإنساني والمستمرة من قبل أطراف الحرب والنزاع والذي ليس المجال هناء لسردها والحديث عنها كون المؤتمر مخصص للوضع الأنساني .

أن اليمن ومع دخول الحرب عامها الثالث تكاد تكون الكارثة المنسية والمغيبة تماما" من أي اهتمام حقيقي يذكر او ادنى شعور او مسؤوليه تجاه ذلك من قبل الأطراف المتنازعة والذي لاتعير أي اهتمام لكل تلك المعاناة والالم والصرخات الاستغاثة بل واصمت أذنها وأغمضت أعينها ومستمرة جميعها نحو مزيدا" من التصعيد تجاة الحرب الكارثية المدمرة لكل معالم الحياة في هذا البلد الذي لايستحق مطلقا مايحدث ويجري له وامام هذا المشهد الأكثر كارثية ومأساوية يقف المجتمع الدولي والأمم المتحدة و غيرها من المنظمات والجهات المعنية موقف المتفرج لهذة الكارثة المنسية وأمام مشهد أطفال الجوع والذي أقل مانصف ونسمى ذلك بأنة وصمه عار في جبين المجتمع الدولي وامام الإنسانية جميعا بان يضل المجتمع الدولي ويقف موقف المتفرج امام معاناة وكارثة أنسانية ليست بالمطلق من فعل الطبيعة وانما من فعل البشر وبالإمكان تفاديها بفرض حل وتسويه سياسية على أطراف النزاع لإيقاف الحرب الكارثية ونتائجها المترتبة عليها ونزيف الدم الحاصل والذي أثبتت أطراف النزاع بما لايدع مجالا للشك بأنها تتفنن في مواصلة تدمير البلاد ,وقد سبق لمسؤول اممي رفيع بأن أتهم صراحتا" المجتمع الدولي بتجاهل الازمه الإنسانية باليمن .

أنني أحدثكم اليوم وفي مخيلتي ما أشاهده وأتابعه بشكل يومي من واقع مريع وجحيم مرير لايمكن وصفة يعيشه اليمنيين هناك والذي أطالع يوميا مختلف هذه التقارير وأتابع مشاهدها بالواقع حقيقة وأستحضر بمخيلتي وفقا لذلك كيف أن طفل يمني يموت كل عشر دقائق لأبسط الأسباب الممكن تفاديها بسبب نقص الغذاء والدواء , وهناك من لايجد قوت يومه وهناك من يموت من الجوع وهناك مرضى الفشل الكلوي الذي يموتون يوميا لأبسط الأسباب لعدم توفر الغسيل او لانقطاع الكهرباء وغيرهم ممن يعانون ابسط الامراض ولايجدون العلاج او المستشفيات المؤهلة لعلاجهم ناهيكم عن الحديث عن تقارير مريعة تشير لتشوه مخيف للأطفال المولودين حديثا" خلال الحرب وأشارت لذلك عدد من التقارير ,ولذا من المهم والمهم جدا أن يكون هناء ومن خلال هذا المؤتمر رؤيا وجهد موحد  لمختلف المؤسسات والمنظمات العاملة في المجال الإنساني بزيادة نشاطها وعملها وايجاد الحلول والمقترحات المناسبة للإسهام بمعالجة عاجلة للحد وإيقاف التدهور للوضع الإنساني الكارثي والمريع وهوا ماسنستمعه من خلال طرح السادة المدتخلين في منظمه أطباء بلاحدود وأطباء العالم ومنظمه العمل ضد الجوع ومن خلال التوصيات التي ستصدر في نهاية هذا المؤتمر , كما أننا في التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات سنضل على متابعة وعمل مستمر للتنسيق بهذا الاطار مع مختلف المؤسسات والمنظمات الدولية والعمل على أهمية الدفع والعمل من أجل تحقيق السلام وبشكر رئيسيي وهام العمل على تعزيز والدفع بالجهود الإنسانية بشكل أساسي والذي من المقرر أقامتنا ضمن برنامجنا خلال الفترة القادمة للعديد اللقاءات والفعاليات والجهود بهذا الاطار .

كما نحث الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بلعب دوري جدي وأكثر فاعلية في التخفيف من المعاناة الانسانية وبهذا الاطار والذي من الملاحظ أن هناك ضعف كبير في الأداء الأممي وعجز كبير بداء واضحا" في فشل دور الوسيط الاممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ على مدى عامين من تحقيق أي شيء في مختلف القضايا الإنسانية والسياسية .

السيدات والسادة يختلف الجميع في الحديث عن التفاصيل السياسية ووجهات النظر حولها الا ان الجميع وحتى اطراف النزاع ذاتها مجتمعه تجمع على خطورة الوضع الإنساني الكارثي ومن هذا المنطلق ندعو الجميع على التركيز والعمل بجهد مشترك بعيد عن الاتهامات وتبادلها والزج بالمدنيين في اثون الصراعات بقدر مايتوجب على الجميع توحيد الجهود في هذا الأطار والبعد والفصل الكامل عن التفاصيل والملفات السياسية والمجريات العسكرية وفصلها تماما" وعدم خلطها مع الملف الإنساني كونها تضيع القضية الأساسية لمعاناة المواطن ومن هناء تأتي اهميه إعطاء هذا الملف اولويه قصوى وعدم تجاهله او جعله في مزاد المزايدات السياسية وتجاذب الأطراف وحلم كل طرف على الانتصار على الطرف الاخر بينما اهم واعظم انتصار هو الانتصار للمواطن وقضاياه والتخفيف عن معاناته اليوميه لا زيادتها .

ومن هناء فأننا نؤكد في التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق الحريات باننا وفي هذا الاطار سنعمل جاهدين بالتنسيق مع مختلف المؤسسات والمنظمات والجهات الدولية والاطراف المحلية لعمل مايمكن عمله من جهد ومتابعه للتخفيف من المعاناة والكارثة الإنسانية ومتابعة ضمان وصول الامدادات والمساعدات الإنسانية لمستحقيها في ضل تقارير تشير انها حتى تلك المساعدات لاتصل لمستحقيها ومنها مايتم نهبها أوبيعها ,والذي سنعمل على التواصل مع مختلف الأطراف المعنية للقيام بواجباتها ومسؤوليتها تجاه ذلك وعدم عرقله أو فرض قيود أو أي استهداف لنشاط المنظمات والعاملين بها وتجنب استهدافها وتوفير الحماية لها ولطواقمه العاملة بالميدان وترك لها المجال للعمل بحرية ونعتبر أي عرقله أو استهداف لها أو أستهداف للمرافق والمنشاءات الصحية والخدمية من قبل أي طرف وجهه كانت لا يعد سوى جريمة تندرج ضمن جرائم الحرب وسنعمل على ملاحقه مرتكبيها كما ندعو مختلف المنظمات للإسهام بالعمل باليمن وعلى استعداد تام لتقديم كل العون والمساعدة والاستشارة اللازمة لعملها ودورها .

 السيدات والسادة الحاضرون جميها اننا ومع دخول الحرب باليمن عامها الثالث ندعو اطراف النزاع لاستشعار مسؤوليتها وواجبتها تجاه شعبها ووطنها كما ندعو المجتمع الدولي والدول الراعية بتحمل مسؤوليتها بالقيام بدورها تجاة عملية السلام بموقف حقيقي وجادل لفرض حل الأزمه باليمن وانهاء معاناة الملايين .

أتمنى لهذا المؤتمر التوفيق والنجاح في هدفه السامي والنبيل وأكرر شكري وتقديري لحضور ومشاركة السادة في منظمة أطباء بلاحدود وأطباء العالم والعمل ضد الجوع كما أشكر لكم جميعا نبل مشاعركم الكريمة وتفاعلكم وأعتذر عن الأطالة وساترك المجال للسادة الزملاء المشاركين لاستعرض والحديث عن الوضع الانساني ومناقشته معهم ومن خلالكم   .

 

خالص التحايا لكم جيمعا وشكرا لكم .

 

محمد الشامي

رئيس التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات"عدل

منسق المجموعة الدولية للعمل من أجل السلام ـ باريس

 مؤتمر باريس لمناقشة الوضع الإنساني باليمن ـ  13  ابريل
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع