التحالف الدولي :يدين أعتقال مندوبة باليمن ويطالب بالأفراج الفوري عنة
رئيس التحالف يكرم رئيس أتحاد السفراء الدوليين

الحاج زيد..داعية سلام في زمن الحرب فقتل

الحاج زيد..داعية سلام في زمن الحرب فقتل
رشيد الحداد ـ اليمن : تعتريني غصة والم عندما عرفت بأن اول داعيه للسلام في زمن الحرب باليمن قتل ..

سبق ان التقيته الشهر قبل الماضي ووعدته بالتنسيق من اجل أيقاف الحرب واحلال السلام لاتفاجئ بوصول خبر جائني كالصاعقة بانه قتل رافعاً شعار السلام في حد التماس في جبهة صرواح وحتى اليوم لاتزال جثة الداعي للسلام علي صالح زيد 60 عاماً مرمية في المشجع .. الرجل ذهب حاملا شعار السلام لوقف الحرب بقوة السلام وحال وصولة رفع العلم عالياً الا انه قتل برصاص الحرب ,لم يكن يعلم الحاج علي صالح زيد أن لا مكان لمساعي السلام في قاموس الحرب الجارية في اليمن ، فالرجل القبلي الذي رفض حمل السلاح في زمن الحرب ، وحمل الراية البيضاء وردد شعارات مناوئة للحرب منطلقاً صوب الجبهات ، أملاً بان تكلل مساعيه بوقف الحرب والدمار وحقن دماء اليمنيين ، لم يعد إلى منزلة محمولاً على الاكتاف بل قتلته رصاصات الحرب في أول محاولة قام بها لإيقاف الحرب فسقط قتيلاً ولم تسقط راية السلام التي لاتزال ترفرف بجانب جثته حتى اليوم . 

داعي السلام 

بدأت الدعوات الاولى للحاج علي صالح زيد 65 عاماً في منطقة الظلاع مديرية بلاد الروس في محافظة صنعاء ، ولكنه لم يلاقي تجاوباً كبيراً من أبناء المنطقة التي ينحدرمنها ، فقرر أن يبحث عن أنصار السلام في القري المجاوره ، وأنتقل من قرية إلى أخرى مقدماً نفسة بسفير السلام للمجتمعات التي يدعوها للعمل على أحلال السلام وبث ثقافة التسامح والتصالح والتعايش في إطار المجتمع اليمني الواحد ، فالرجل الذي لم يتوقف يوماً عن توعية الناس بمخاطر ومأسي الحرب ، منتقلاً بين مجالس الاتراح والافراح من قرية لأخرى، عرض رسالته على قيادات قبلية ومحلية وحزبية مطالباً اياهم بالعمل على الوقوف إلى جانب رسالته السامية ، لكنه وبعد أن لمس تجاوباً محدود ، أبلغ الجميع بأن ماض في إيصال رسالته ، ولكن هذه المرة ليس في القري التي دعا أهلها لحمل لفرض خيار السلام ، بل إلى الجبهات لوقف الحرب . 

شهيد السلام  

نجل شهيد السلام كما يصفه أبناء منطقته "رمضان علي صالح " أكد إن والده دعا إلى صحوه شعبية تحت شعار الحرب عدونا مستعرضاً مأسي القتل والتدمير التي حلت باليمن ، ومطالباً المجتمع بالوقوف صفاً وأحد لوقف نزيف الدماء اليمنية التي تراق في مختلف جبهات القتال ، وأشار نجل الشهيد إلى أن والده كان يؤمن بأن المجتمع يمتلك خيار وقف الحرب أن وقف ضدها ، أن قرار الحرب والسلام لايزال متاح أمام اليمنيين أن استشعروا مسئوليتهم أمام الله والوطن ، ولفت نجل الشهيد إلى أن والده أنتقل إلى جبهات القتال حاملاً راية السلام البيضاء منتقلا بين جبهات نهم وصرواح مطالباً اطراف الصراع اليمنيين بوقف الحرب والعودة إلى الحوار الجاد والمسئول بعيداً عن لغة السلاح والعنف ، إلا أنه بعد اختراقه خطوط التماس في جبهة المشجع "كوفل" مديرية صرواح الواقعة في محافظة مأرب ، وقف رافعاً الراية البيضاء محاولاً ايصال رسالته لطرفي الصراع بوقف الحرب ، إلا أن عدة طلقات نارية اخترقت جسده  لتنهي حياته ، نجل شهيد السلام علي صالح زياد تحدث بالم شديد عن بقاء جثة والده في حدود التماس منذ عشرين يوماً ، ولم يتم انتشالها حتى الآن . 

رسالة السلام 

قبل أن يغادر علي صالح زياد قريته أبلغ رفاقه ممن دعاهم للقيام بدور مسئول لوقف الحرب طيلة الاشهر الماضية أنه سيذهب لوقف الحرب ويرفع علم السلام ، وأوصاهم بمواصلة رسالته السامية ورفع رايات السلام في كل ربوع اليمن أن لم يعد ، الناطق الرسمي باسم تكتل سفراء السلام في اليمن أكد  أن مقتل زياد أثناء محاولته حقن دماء اليمنين كان فاجعة لجميع من دعاهم لمناصرة السلام ، مشيراً إلى أن مقتلة مثل دافعاً للمئات ممن عرفوه لحمل رسالته ومواصلة مساعيه ، وأكد جار الله الذي ينظم مع العشرات من مناصري زياد وقفات احتجاجية أمام مبنى الامم المتحدة بصنعاء لمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على اطراف الصراع لوقف الحرب ، أن دماء زياد ثمنها أحلال السلام وحقن دماء اليمنيين ، مشدداً على أهمية وفاعلية الضغط الشعبي المحلي في تحقيق رسالة السلام السامية .

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع