عندما يطوّق البحر المتوسط المهاجرين
رئيس التحالف يكرم رئيس أتحاد السفراء الدوليين

زهاري : ترجمة روح الدستور حقوقيا ظلت بعيدة المنال في عهد حكومة بنكيران

زهاري : ترجمة روح الدستور حقوقيا ظلت بعيدة المنال في عهد حكومة بنكيران
لقاء صحفي لأمين عام فرع التحالف بالمغرب :

عبر محمد زهاري أمين عام فرع المغرب للتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات، في تصريح لـ “اندلس برس” عن امتعاضه  وتأسفه لعدم تمكن حكومة عبد الاله بن كيران زعيم حزب العدالة والتنمية الاسلامي من تحقيق تقدم في مجال حرية المرأة والحريات الفردية، مؤكدا على أن الحكومة حافظت على الطابع التقليدي للمملكة في هذه المجالات، وظلت مترددة بشكل كبير في التعاطي مع هذه الملفات.

بعض النقط الإيجابية في بحر النقط السلبية

ومضى زهاري قائلا، في ذات المنحى، “بعد انطلاق مسيرات حركة 20 فبراير 2011 والإعلان عن تعديلات دستورية خلال الخطاب الملكي يوم 9 مارس من نفس السنة كان من المفترض أن أية حكومة ستفرزها انتخابات 25 نونبر ستأخذ بعين الاعتبار مطالب الشعب التي ترجمتا حركة 20 فبراير وفي مقدمتها تحقيق مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية  . وطبعا التوجه نحو تعزيز وضمان مشاركة أكبر للمرأة المغربية في مواقع القرار، وداخل المؤسسات التمثيلية الترابية والتشريعية،وحمايتها من كل مظاهر العنف والتمييز، وفتح نقاش عمومي واسع بخصوص ملف الحريات الفردية،”  لكن مع كامل الأسف، يقول زهاري، الحكومة  حافظت على الطابع التقليدي للمملكة في هذه المجالات.

وفي عهد هذه الحكومة، يضيف زهاري، ارتفعت وتيرة الاستعمال المفرط للقوة واستعمال العنف والسلوكات الحاطة بالكرامة والمهينة ضد المحتجين والحركات الاجتماعية ، و تم تسجيل خروقات واضحة داخل المؤسسات السجنية،  والمس بالحقوق الاجتماعية خاصة منها الخاصة  بضمان الحق في الصحة بولوج الخدمات الصحية، والحق بالشغل حيث ارتفعت نسبة البطالة. حسب تعبير زهاري في حديثه لـ “أندلس برس”

وفي مقابل ذلك أكد زهاري، في ذات التصريح على  أن حصيلة الدولة  منذ انطلاق حركة  20فبراير سجلت بعض النقط الإيجابية ومنها مصادقتها على البروتوكولات الاختيارية الملحقة على التوالي بكل من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدية والاتفاقية الدولية لمناهضة مختلف أشكال التمييز ضد المرأة والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب. كما تمت المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري.

روح الدستور لم تترجم بعد

وفي ما يتعلق بقدرة الحكومة على ترجمة روح دستور 2011 في مجال حقوق الانسان اعتبر الزهاري أن ترجمة روح دستور يوليوز 2011 في مجال حقوق الإنسان “بقيت بعيدة المنال بالنسبة للدولة ككل، وليس الحكومة،” يبرز الزهاري مستطردا ” ففي الوقت الذي استجاب فيها المشرع الدستوري لبعض مطالب الشعب المغربي بعد انطلاق حركة 20 فبراير، وخصص الباب الثاني من الفصل 19 إلى الفصل 40 للحديث عن مجموعة من الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية، نجد الأمر مناقض لذلك على مستوى الممارسة،” يؤكد المتحدث  لافتا الانتباه إلى  استمرار الانتهاكات ، وتسجيل تدني في ضمان الحق في الصحة والتعليم والسكن والشغل .

مطالب الحركة الحقوقية ظلت معلقة

وجوابا على سؤال هل استجابت  الحكومة لمطالب الحركة الحقوقية، خاصة تلك التي لها علاقة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية؟ قال الزهاري “الحكومة لم تستجب للعديد من مطالب الحركة الحقوقية وفي مقدمتها تعزيز ضمانات عدم التكرار بإرساء حقيقي  لقواعد ومبادئ عدم الإفلات من العقاب ، وإعلان الحقيقة في ملفات كبرى أدت إلى الاعتداء على الحق في الحياة كما وقع بخصوص وفاة الشاب الفبرايري كمال العماري في آسفي ، والشاب رشيد الشين خلال أحداث آسا ، كما أن الحكومة لم تستطع التفاعل الإيجابي مع ملاحظات الخبراء الأمميين بخصوص تقرير الاستعراض الدوري الشامل لأوضاع حقوق الإنسان بالمغرب المقدم خلال سنة 2012  ، وكذا توصيات المساطر الأممية الخاصة منها المقررين الأمميين وفرق العمل  الذين زاروا المغرب وفي مقدمتها المقرر الخاص المكلف بمناهضة التعذيب ، وفريق العمل الأممي  المعني بالاعتقال التعسفي.” حسب تعبير زهاري.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع