الاضرار النفسية والمعنوية لأطفال اليمن جراء الحصار السعودي جريمة حرب
رئيس التحالف يكرم رئيس أتحاد السفراء الدوليين

العالقون في اليونان.. أطفال وأسر، الانتظار خيارهم الوحيد

العالقون في اليونان.. أطفال وأسر، الانتظار خيارهم الوحيد
الأمم المتحدة - اليونيفيد

الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء باتوا عالقين في اليونان بانتظار إعادة التوطين إلى بلدان أوروبية أخرى.

ويمثل الأطفال غير المصحوبين بذويهم في اليونان أهمية قصوى لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسف. فهناك قرابة ألف وخمسمئة طفل على قائمة الانتظار للحصول على ملاذ آمن.

فيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين، وسارة كرو المسؤولة الإعلامية بمنظمة اليونيسف، قاما بزيارتين منفصلتين لمخيمات اللاجئين وطالبي اللجوء في اليونان، حيث التقيا بعدد من العالقين هناك.

في التقرير التالي نتعرف على بعض القصص الإنسانية وما شاهده المسؤولان الدوليّان خلال زيارتهما لليونان.

 تؤدي حالة عدم اليقين والانتظار الطويل إلى الإحباط لدى طالبي اللجوء، الذين يجدون صعوبة في تحملها. بالنسبة لهم، فإن مستقبلهم معلق وعلى المحك.

عادل البالغ من العمر 20 عاما وشقيقه الأصغر أمير ذو الثماني سنوات يعيشان مع والدهما في خيمة منذ ما يقرب من تسعة أشهر. 

أريد أن أذهب إلى أوروبا لمواصلة دراستي وأيضا لمتابعة حلمي بلعب كرة السلة أو كرة القدم. انتظر هنا منذ وقت طويل، وحتى الآن لا يهمني ما إذا كان يمكنني الانتظار أكثر أو لا، لا يهمني هذا. ما يهمني هو أن أتمكن من الذهاب إلى البلد الذي أحبه."

التقى فيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين والد عادل، بشار شيخ، الذي روى له عن شعور الأسرة بالإحباط بسبب حالة عدم اليقين من متى وأين سيتم نقلهم:

"إن الانتظار صعب للغاية. نحن منتظرون ولا نعرف ماذا سيحدث."

غراندي أومأ برأسه موافقا:

"نعم نعم. أنا اتفق معك تماما في هذا الشأن. هذا الوضع ليس جيدا."

وتقول المفوضية إنه قد تم نقل حوالي 3200 شخص من اليونان، أو ما يعادل  4٪ فقط من العدد المدرج في الالتزام المبدئي المحدد بحلول خريف العام القادم.

المفوض السامي لشؤون اللاجئين شدد على حاجة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتسريع الخيارات القانونية، مثل برنامج لم شمل الأسر وإعادة التوطين:

إنه أمر محبط حقا للناس المنتظرين. أنا أناشد بقوة كل المعنيين، من مؤسسات اللجوء اليونانية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المشاركين في البرنامج، نحن بحاجة إلى توسيع البرنامج وتسريع ذلك."

ويمضى العديد من طالبي اللجوء شهورا في المواقع الحدودية شمال اليونان، مثل بيرفان مصطفى التي جاءت مع طفليها من حلب في فبراير الماضي، بينما ينتظرها زوجها في ألمانيا منذ أكثر من عام:

"كل يوم ابنتي تسألني لماذا لن نرى والدها. ماذا يمكنني أن أقول؟"

الجميع يقولون إنهم يفتقدون حياتهم المعتادة، ولكن الأصعب هو عدم اليقين.

وارس، وهذا ليس اسمه الحقيقي، فقد عائلته على الحدود بين إيران وتركيا، ويخشى ألاّ يكون والداه على قيد الحياة. التقاه المفوض السامي في ملجأ مؤقت للأطفال غير المصحوبين بذويهم:

غراندي سائلا: "كانت رحلتك هنا صعبة للغاية؟"

وارس: "أشعر بتحسن الآن. أنا بالأمان هنا. ولكن لدي ذكريات سيئة بالطبع بسبب ما شهدته في الماضي وأثناء رحلتي".

غراندي، موجها حديثه إلى خالد، وهو فتى لاجئ غير مصحوب بذويه أيضا: "أين والداك؟"

خالد: "ما زالا في سوريا."

غراندي: "كيف أحوالك في هذا البيت؟"

خالد: "إنه لطيف."

غراندي: "على الأقل إنه مكان آمن. عليك أن تتحلى بالصبر."

ومن جانبها، تكثف اليونيسف جهودها، استعدادا لحلول العام الدراسي، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم  والمنظمات غير الحكومية، لضمان إتاحة التعليم والأنشطة الترفيهية للأطفال اللاجئين.

سارة كرو المتحدثة باسم اليونيسف، قالت إن ما لمسته أثناء زيارتها لليونان ملفت جدا للنظر:

الأسر والأطفال الذين التقيناهم هناك لديهم شعور حقيقي بالترقب. التقيت عائلة هناك انفصلت عن الأب في الطريق، والذي كان قد قام بالرحلة وهو مريض بالسرطان، في محاولة لجلب عائلته إلى ألمانيا. هناك قصص كثيرة من هذا القبيل. وفي هذه الأثناء، هناك شعور حقيقي بأن الأطفال يواجهون أزمة مزدوجة لأنهم قد تقطعت بهم السبل في اليونان وليسوا قادرين على المضي قدما، والآن ازدادت احتياجاتهم، من تعليم ورعاية صحية وهلم جرا."

وتشير تقديرات اليونيسف إلى أن هناك أكثر من 27 ألف طفل تقطعت بهم السبل في اليونان وأن العدد آخذ في الارتفاع.

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع