مؤتمر برشلونة للسلام لليمن يندد بالصمت الدولي تجاه الكارثة الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق
"حقوقكم في خطر":الاعتداءات على الحريات مخيفة عالميا"والأمم المتحدة بحاجة للتجديد

العالم يحتفل باليوم العالمي للاجئين 20 حزيران/يونيه

العالم يحتفل باليوم العالمي للاجئين 20 حزيران/يونيه
في عالم يُجبر فيه العنفُ مئات الأسر على الفرار في كل يوم، تعتقد مفوضية اللاجئين أن الوقت حان لإبراز حقيقة أمام زعماء العالم وقادته مفادها هو أن الجمهور العالمي يقف مع اللاجئين. ولذا دشنت المفوضية حملة عريضتها المسماة #مع_اللاجئين (#WithRefugees) في 20 حزيران/يونيه، لإيصال تلك الحقيقة إلى الحكومات التي ينبغي عليها العمل معها والقيام بما عليها تجاه اللاجئين.

وستقدم عريضة #مع_اللاجئين إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك قبيل عقد المؤتمر الرفيع المستوى بشأن اللاجئين والمهاجرين، الذي قرر عقده في 19 أيلول/سبتمبر. وستطلب العريضة إلى الحكومات أن:

تضمن حق كل طفل لاجئ في التعليم

حق كل أسرة لاجئة في مأوى آمن

حق كل لاجئ في العمل لتعلم مهارات جديدة يتيح له أو لها الإسهام الإيجابي في المجتمع الذي يعيش فيه.

اعتمدت الجمعية العامة القرار 55/76المؤرخ 4 كانون الأول/ديسمبر 2000، الذي أشارت فيه إلى أن عام 2001 يصادف الذكرى السنوية الخمسين لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين ، كما أن منظمة الوحدة الأفريقية وافقت على إمكان تزامن اليوم العالمي للاجئين مع يوم اللاجئين الأفريقي الموافق 20 حزيران/يونيو.

ولهذا قررت الجمعية العامة أن يتم الاحتفال باليوم العالمي للاجئين في 20 حزيران/يونيو من كل عام إبتداءً من عام 2001.

 حق اللجوء

ويُعتبر منح حق اللجوء للأشخاص الفارين من الاضطهاد في بلدان أجنبية من أقدم السمات المميزة للحضارة. فقد تمّ العثور على نصوص تدل على اللجوء مكتوبة منذ 3,500 سنة، وذلك أثناء حقبة ازدهار أولى الإمبراطوريات الكبرى في الشرق الأوسط مثل الحثيين والبابليين والآشوريين والمصريين القدماء.

 وبعد أكثر من ثلاثة آلاف سنة، باتت حماية اللاجئين تشكل الولاية الأساسية للمفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين، والتي أنشئت بهدف رعاية اللاجئين، تحديداً أولئك الذين كانوا ينتظرون العودة إلى ديارهم في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

 وتوضح اتفاقية العام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والتي أدت إلى إنشاء المفوضية، أن اللاجئ هو كل من وجد "بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية، خارج البلاد التي يحمل جنسيتها، ولا يستطيع أو لا يرغب في حماية ذلك البلد بسبب هذا الخوف."

 ومنذ ذلك الحين، قدمت المفوضية الحماية والمساعدة لعشرات الملايين من اللاجئين، ووجدت الحلول الدائمة للعديد منهم. وقد ازدادت نسبة تعقيد أنماط الهجرة العالمية في عصرنا الحديث، فلم تعد تنطوي فقط على اللاجئين وإنما أيضاً على الملايين من المهاجرين لأسباب اقتصادية. غير أن ثمة اختلاف جوهري بين اللاجئين والمهاجرين، وإن كانوا يعتمدون في الكثير من الأحيان وسائل السفر نفسها، ولا بد بالتالي من معاملتهم بشكل مختلف بموجب القانون الدولي الحديث.

 يختار المهاجرون، لا سيما المهاجرون الاقتصاديون، مغادرة ديارهم من أجل تحسين الآفاق المستقبلية لأنفسهم وأسرهم. أما اللاجئون، فيضطرون للمغادرة لإنقاذ حياتهم أو الحفاظ على حريتهم. فهم لا يتمتعون بحماية دولتهم - لا بل غالباً ما تكون حكومتهم هي مصدر تهديدهم بالاضطهاد. وفي حال عدم السماح لهم بدخول بلدان أخرى وعدم تزويدهم في حال دخولهم بالحماية والمساعدة، تكون هذه البلدان قد حكمت عليهم بالموت - أو بحياة لا تطاق في الظلال، دون الحصول على سبل الرزق ودون أي حقوق.

 اللاجئون الحضريون

إن الصورة النمطية التي عادة ماتؤخذ عن اللاجئين هي صفوف متراصة من الخيام البيضاء في مخيم مترامي الأطراف خلال إحدى حالات الطوارئ. لكن الواقع هو أن الثلث فقط من اللاجئين البالغ عددهم 10.5 مليون شخص حول العالم يعيشون الآن في مخيمات. وكحال 3.3 مليار نسمة آخرين على وجه الأرض، فقد تنقل هؤلاء اللاجئين إلى المدن والبلدات بشكل منتظم، وهي نزعة تسارعت منذ خمسينيات القرن الماضي. ويعيش الآن أكثر من نصف اللاجئين الذين ترعاهم المفوضية في المناطق الحضرية، فيما يقطن ما تبقى منهم خارج المخيمات في مناطق ريفية. وسوف يحاول اللاجئون أكثر وأكثر في المستقبل التعايش في المدن والبلدات، تماماً كما يفعل اللاجئون السابقون والذين يعودون إلى أوطانهم وكذلك النازحون داخل بلدانهم.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع