التحالف الدولي "عدل": يدين الحادث الإرهابي البشع الذي أستهدف مصلين بجامع الروض بمصر
"عدل" يطالب بالأخذ بعين الاعتبار للالتزامات والمعايير الحقوقية ويعرب عن الخشية من تحويل التدابير الطارئة إلى قاعدة عامة

التحالف الدولي يدعو إلى وقف جرائم التعذيب وملاحقة مرتكبيه

التحالف الدولي يدعو إلى وقف جرائم التعذيب وملاحقة مرتكبيه

نظرة عامة

يحدث التعذيب عندما يقوم شخص في موقع السلطة بالتسبب عمدا بالألم أو المعاناة بغية تحقيق هدف محدد من قبيل انتزاع المعلومات أو الاعترافات منك أو معاقبتك أو ترهيبك أو تهديدك.

وقد يقع التعذيب على الجسد من قبيل الضرب، أو الإجبار على اتخاذ وضع مؤلم، أو جنسي، مثل الاغتصاب. وقد يتخذ شكلا نفسيا من قبيل الحرمان من النوم أو الإذلال على الملأ.

والتعذيب محظور؛ وهو محرم دوليا، منذ إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 1948. ووقع 156 بلداً على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. كما حظرت أيضاً جميع صنوف المعاملة القاسية والمهينة.

ومع هذا، لا زالت بعض الحكومات ترتكب التعذيب علنا على الرغم من تعهداتها، فيما تخذل أخرى شعوبها بارتكاب التعذيب سراً.

فالتعذيب

• بربري وغير إنساني 

• ومحظور وفق أحكام القانون الدولي 

• ويتسبب بتآكل سيادة القانون ويقوض من نظام العدالة الجنائية ... ولا يمكن تبريره أبدا.

وطوال عقود، حرصت المنظمات الحقوقية المستقلة على كشف هوية الحكومات التي ترتكب التعذيب. ولقد أصبنا الكثير من النجاحات لا سيما اللحظة التاريخية التي حلت قبل 30 سنة عندما صوتت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على اعتماد اتفاقية مناهضة التعذيب – لتكون بذلك خطوة مفصلية على طريق جعل الحظر الدولي الشامل المفروض على التعذيب أمرا واقعا.

كما عملت على دعم ضحايا التعذيب من أجل الحصول على العدالة. فنحن ندعم أشخاصا من قبيل أنخيل كولون الذي أُخلي سبيله في أكتوبر/ تشرين الأول 2014 بعد حوالي ست سنوات من تعرضه للتعذيب وسجنه عن طريق الخطأ في المكسيك. ولقد طالب ما يربو على 20 ألف مؤازر لمنظمة العفو الدولية بالإفراج عنه. وأخبرنا أنخيل قائلا: "رسالتي إلى جميع الذين عبروا عن تضامنهم معي ويناهضون التعذيب والتمييز هي كالآتي: لا تتخلوا عن حذركم؛ فثمة فجر جديد يبزغ الآن".

 المشكلة

الإفلات من العقاب على ارتكاب التعذيب

عادة ما يُرتكب التعذيب في الخفاء. وفي واقع الحال، غالبا ما تبذل الحكومات المزيد من الجهود لإنكار وقوع التعذيب أو التغطية على مرتكبيه بدلا من القيام بإجراء تحقيقات كاملة عند التقدم بشكوى أو بلاغ بشأنه.

وثمة أسباب كثيرة تحمل الجلادين على عدم الخوف من التعرض للاعتقال أو الملاحقة أو العقاب، بما في ذلك الأسباب التالية: 

• غياب الإرادة السياسية، خاصة عندما تكون الحكومة وراء التعذيب.

• إشراف زملاء الجلادين على التحقيقات ذات الصلة

• عدم وضع حقوق الإنسان على رأس أولويات الأجندة السياسية

وبغض النظر عن الأسباب، يتعرض ضحايا التعذيب للخذلان بينما يزدهر التعذيب وينتشر.

ولكننا نتمتع جميعا بالحماية التي يوفرها القانون الدولي – والذي ينص بدوره على حق الضحايا في معرفة حقيقة ما ارتُكب بحقهم وتحقيق العدالة. والدولة ملزمة بتنفيذ ذلك.

ويدعو التحالف الدولي"عدل" ومختلف المنظمات الحقوقية المعنية إلى ما يلي:

• تتوفر تعريفات واضحة للتعذيب. ولا توجد مناطق رمادية في هذا الإطار. فأسلوب الإيهام بالغرق يُعد من التعذيب وكذلك الحرمان من النوم. وينبغي أن يتوقف الجدل الدائر بشأن ماهية التعذيب وتسخير الطاقات عوضا عن ذلك من أجل وضع حد له.

• لا ينبغي التسامح مع المعاملة القاسية والمهينة – سواء أكانت تنطبق أو لا تنطبق عليهما صفة التعذيب.

• وينبغي على الحكومات أن تستحدث أنظمة تسجل بموجبها مراحل الاعتقال والحجز بحيث تتيح ملاحقة موظفي السلطة إذا تصرفوا بشكل غير قانوني أو مسيء في أي وقت من الأوقات.

• ولا بد من وجود آلية سليمة ومنصفة تتيح التحقيق في واقعات التعذيب وملاحقة المسؤولين عن ارتكابها.

• وينبغي أن يتوافر المزيد من الإرادة السياسية والالتزام بإنفاذ القانون. 

تبذل الكثير من الحكومات جهودا مضاعفة لإخفاء التعذيب، وإعاقة كل من يسعى وراء وقف هذه الممارسة. #StopTorture

من هم المعرضون للخطر؟

تفريباً أي شخص يوضع في الحجز فهو عرضة للتعذيب. – بغض النظر عن العمر، أو نوع الجنس، أو العرق، أو السياسة. ولكن من الواضح أن بعضنا يواجه خطر التعذيب أكثر من الآخرين.

وكما هي حال الأمور بالنسبة لجميع أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، إذا كنت فقيرا أو تنتمي لمجموعة تعاني من التمييز، فمن المرجح أنك ستواجه التعذيب، وسيكون لديك سبل قليلة للدفاع عن نفسك، مثل النساء والأطفال، أو أحد أعضاء الأقليات الدينية أو العرقية، أو جماعات المعارضة السياسية.

السلامة من التعذيب

عادة ما يُرتكب التعذيب في الخفاء – في الحجز بعهدة الشرطة أو غرف الاستجواب أو السجون. وعليه فلعل إحدى أفضل السبل لمنع التعذيب والتأكد من عدم إفلات مرتكبيه من العقاب هي تسليط الضوء على هذه الممارسة وإظهارها، وبعبارة أخرى:

• للموقوفين الحق منذ البداية بالاتصال بالمحامي 

• وتواجد المحامين أثناء جلسات الاستجواب 

• وتوافر الأطباء لفحص المحتجزين

• وتمكين المحتجزين من الاتصال بعائلاتهم

• وعدم جواز الاستدلال بالاعترافات المنتزعة تحت التعذيب أو استخدامها كأدلة أبدا 

• وجلب كل شخص مسؤول عن ارتكاب التعذيب للمثول أمام القضاء

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع