التحالف الدولي باليمن : يدين بشدة جريمة إعدام سيدة وطفلها بتعز ويصفها بالبشعة
"عدل" يطالب بالأخذ بعين الاعتبار للالتزامات والمعايير الحقوقية ويعرب عن الخشية من تحويل التدابير الطارئة إلى قاعدة عامة

عواقب تزايد الأزمة الإنسانية في اليمن

عواقب تزايد الأزمة الإنسانية في اليمن

وجه في وقت سابق  جون غينغ، مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الاهتمام بصورة ملحة إلى الوضع الإنساني اليائس في اليمن، والمستمر في التدهور بعد أكثر من عام على تصعيد الأعمال القتالية. 

فمنذ منتصف مارس/ آذار 2015، تسبب الصراع في أزمة أمن آخذة في الاتساع، وعمل على تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا بسبب سنوات من الفقر وسوء الإدارة وعدم الاستقرار، وترك أكثر من 13 مليون يمني في حاجة إلى مساعدة إنسانية فورية منقذة للحياة. وحذر السيد غينغ قائلا، "الملايين من الناس في اليمن في حاجة ماسة متزايدة للمساعدة"، لافتا إلى أن الغذاء والتغذية وانعدام الأمن والافتقار إلى الرعاية الصحية هي من بين القضايا الأكثر إلحاحا. "الناس يموتون من أمراض يمكن الوقاية منها بسبب محدودية الإمدادات الطبية الأساسية. ويواجه أكثر من 7.6 مليون شخص خطر المجاعة، فيما نزح 2.5 مليون شخص بسبب الصراع العنيف الدائر منذ يناير/ كانون الثاني 2014. وزار السيد غينغ، برفقة مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، ريك برينان، ونائب مدير الطوارئ لدى برنامج الغذاء العالمي جيان كارلو تشيري، موقعا لتوزيع المواد الغذائية في محافظة عمران، وهي مدينة صغيرة في المنطقة الغربية الوسطى حيث يعيش عدد كبير من النازحين في ظروف صعبة للغاية نتيجة للأزمة. "رؤية محنة الشعب اليمني مباشرة يعزز الحاجة إلى قيام الجهات الفاعلة الإنسانية الوطنية والدولية بتعزيز استجابتها لحماية ودعم السكان". وفي معرض ثنائه على المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية لما تقوم به من عمل شامل وجامع في ظل قيادة منسق الشؤون الإنسانية، جيمي ماكغولدريك، أشار جون غينغ إلى أن أزمة اليمن هي واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية حدة في العالم، مشددا على أن العمل الجريء المثير للإعجاب الذي يقوم به العاملون في المجال الإنساني هو مصدر إلهام حقا. ووجه غينغ نداء هاما لأطراف النزاع لإعطاء الأولوية لحماية المدنيين وتلبية الاحتياجات المدنية، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق من خلال رفع الحصار على وجه السرعة إلى من هم بحاجة لا سيما فيما يتعلق بمحافظات تعز وحجة وصعدة وعدن والجوف. وأضاف "يجب أن يكون الشعب اليمني في صميم هذه الاستجابة، واجبنا الجماعي هو حمايته وتوفير الغذاء والصحة والمأوى وغيره من الدعم الحيوي." وناشد السيد غينغ مجتمع المانحين زيادة الاهتمام بخطة الاستجابة الإنسانية لليمن ودعمها، والتي تطلبت توفير 1.8 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 13 مليون شخص هذا العام، إلا أنها مازالت تعاني من نقص في التمويل على نحو يثير الصدمة حيث لم يتوفر إلا 16 في المائة من إجمالي المبلغ.

وسبق وان حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) من احتمال تحول وضع الأمن الغذائي والتغذية في اليمن إلى كارثة إنسانية ما لم يتوفر للمنظمة التمويل العاجل لتقديم المساعدات في الوقت المناسب في موسم زراعة الحبوب والخضروات، وموسم الصيد في الصيف، ولتحصين الماشية قبل حلول فصل الشتاء. 

وذكر بيان صحفي صادر عن المنظمة أن نحو 14.4 مليون شخص - أكثر من نصف عدد سكان اليمن ـ بحاجة ماسة إلى توفير الأمن الغذائي والمساعدة في تأمين سبل العيش. وأشارت إلى أن حجم المواد الغذائية المطلوبة في اليمن يفوق بكثير قدرة الجهات الفاعلة الإنسانية، لذلك ينبغي أن تكون الزراعة جزءا لا يتجزأ من الاستجابة الإنسانية لمنع تدهور حالة الأمن الغذائي المتردية بالفعل. وأوضحت الفاو أن تعزيز مرونة الأسر في مواجهة تهديدات الأمن الغذائي يساهم في إنقاذ العديد من الأرواح، كما أن التدخلات الزراعية في حالات الطوارئ حاسمة في الحفاظ على الأسرة. وأكدت على أهمية إنتاج الغذاء وسبل إدرار الدخل خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها. وقالت المنظمة إن من العوامل التي تؤثر سلبا على الأمن الغذائي انتشار الجراد الصحراوي، مما يهدد سبل عيش أكثر من 100 ألف من المزارعين، والنحالين والرعاة في خمس محافظات. كما تسببت الفيضانات في أبريل نيسان، في احتياج 49 ألف شخص إلى مساعدة عاجلة.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع