التحالف الدولي: يصف اختراق أيميله وحسابته بالعمل القذر ويتوعد بالملاحقة القضائية
"حقوقكم في خطر":الاعتداءات على الحريات مخيفة عالميا"والأمم المتحدة بحاجة للتجديد

إريتريا دولة استبدادية، لا يوجد فيها قضاء مستقل، ولا مؤسسات ديمقراطية أخرى

إريتريا دولة استبدادية، لا يوجد فيها قضاء مستقل، ولا مؤسسات ديمقراطية أخرى

ار تقرير لجنة الأمم المتحدة  للتحقيق بشأن حقوق الإنسان في إريتريا إلى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد بشكل ممنهج.

والتقرير الذي أصدرته اليوم الأربعاء المفوضية السامية لحقوق الإنسان يوضح أنه لا إرادة سياسية لدى الحكومة الإرتيرية لمحاسبة الجناة. كما أنها لا تملك القدرة المؤسسية على إحالة الجرائم التي تم توثيقها إلى العدالة. وفي هذا السياق تطلب اللجنة من مجلس الأمن الدولي إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية.

المزيد في تقرير مي يعقوب:

وجدت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن حقوق الإنسان في إريتريا، أن "إريتريا دولة استبدادية. لا يوجد فيها قضاء مستقل، ولا مجلس وطني، ولا توجد فيها مؤسسات أخرى ديمقراطية".

جاء ذلك في تقرير أطلقه يوم الأربعاء مايك سميث، رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي بجنيف.

ويبين التقرير أن النقص الذي تعاني منه إريتريا في هذه المؤسسات الأساسية، أنتج فراغا في إدارة الحكومة وسيادة القانون وأدى إلى تنامي ظاهرة الإفلات من العقاب عن الجرائم التي ترتكب على مدى أكثر من ربع قرن، والمستمرة إلى يومنا هذا.

مايك سميث:

"خلصت اللجنة إلى أن المسؤولين الإرتيريين قد ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية، بما فيها الاسترقاق والسجن والاختفاء القسري والتعذيب والاضطهاد والاغتصاب والقتل، كما أن أفعالا لاإنسانية أخرى ارتكبت كجزء من حملة ممنهجة وواسعة النطاق ضد السكان المدنيين منذ عام 1991. وتهدف هذه الحملة إلى إبقاء السكان تحت السيطرة."

ويسلط التقرير الضوء على استمرار خضوع الإرتيريين للخدمة الوطنية لأجل غير مسمى، والاعتقال التعسفي، والانتقام من أشخاص لتصرف مزعوم من أحد أفراد أسرتهم، بحسب ما جاء على لسان رئيس اللجنة مايك سميث:

"القضايا المتعلقة ببرنامج إرتيريا للخدمة العسكرية الوطنية، تشمل الاعتقال التعسفي والخدمة لأجل غير مسمى، والسخرة بما في ذلك العمل اليدوي، وظروف العمل غير الإنسانية. كما أن الاغتصاب والتعذيب غالبا ما يرتبطان بالخدمة ويؤثران على الحياة العائلية وحرية الاختيار. بالإضافة إلى ذلك، تخضع الإناث المجندات للعبودية المنزلية. وبالرغم من الوعود، لم تقم الحكومة الإرتيرية بأية خطوات لمعالجة هذه المشاكل. لهذه الأسباب خلصنا إلى أن برنامج إرتيريا يعد جريمة استرقاق."

بالإضافة إلى ذلك، يعاني السكان من التمييز على أسس دينية وعرقية، والعنف والقتل القائم على الجنس والنوع الاجتماعي.

ويشير تقرير اللجنة إلى أنها لم تجد أي تحسن في أوضاع حقوق الإنسان في إريتريا منذ نشر التقرير الأول للجنة التحقيق في حزيران/ يونيو من العام الماضي.

وأضاف سميث:

"وجدت اللجنة أن الجرائم التي وثقتها، ارتكبت في المقام الأول بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل مسؤولين في الحكومة والحزب الحاكم والقادة العسكريين وأعضاء مكتب الأمن القومي. وحددت اللجنة أفرادا مشتبها بهم وستوفر ملفات حول هؤلاء الأفراد للمفوض السامي لحقوق الإنسان من أجل المساعدة في آليات محاسبة مستقبلية. كما خلصت اللجنة إلى أن الحكومة الإرتيرية لا تملك الإرادة السياسية ولا حتى القدرة المؤسسية على ملاحقة الجرائم التي وثقناها."

هذا وأكدت اللجنة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضرورة أن تسمع أصوات الضحايا.

وفي هذا الصدد دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات، منها اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، والمحاكم الوطنية وغيرها من الآليات المتاحة لضمان محاسبة المسؤولين عن الأعمال الوحشية التي ترتكب في إريتريا.

تجدر الإشارة إلى أن أنماط السلوك التي وصفت في التقرير، تستند على شهادة أكثر من 833 إرتيرياً و (160) مذكرة خطية وردت خلال الفترة الأولى إلى لجنة التحقيق، منذ منتصف 2014 حتى منتصف 2015.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع