التحالف الدولي باليمن : يدين بشدة جريمة إعدام سيدة وطفلها بتعز ويصفها بالبشعة
"عدل" يطالب بالأخذ بعين الاعتبار للالتزامات والمعايير الحقوقية ويعرب عن الخشية من تحويل التدابير الطارئة إلى قاعدة عامة

التحالف الدولي يهنأ العمال بمناسبة اليوم العالمي للعمال ويؤكد دعمة الكامل تجاة حقوقهم

التحالف الدولي يهنأ العمال بمناسبة اليوم العالمي للعمال ويؤكد دعمة الكامل تجاة حقوقهم
يتقدم التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات"عدل" بالتهانئ والتبريكات لجميع العمال بالعالم وذلك بمناسبة اليوم العالمي للعمال .. ويؤكد التحالف دعمة الكامل تجاة حقوقهم المشروعة وأهمية وضرورة الأهتمام بهم وعدم تجاهل مطالبهم وتحسين ظروفهم المعيشية .

كيف تسبب إعدام 4 عمال في شيكاغو بإطلاق اليوم العالمي للعمال في عام 1886؟

اليوم العالمي للعمل أو عيد العمال، كما يطلق عليه أيضا عيد الشغل، وهو يوم تعم فيه الاحتفالات أغلب دول العالم احتفاءا بالعمل والعمال ، وينظم فيه العمال مظاهرات مطلبية وسياسية تتعلق بأوضاعهم في الغالب.

أصل الاحتفال بهذا العيد وفي يوم 1 أيار ـ مايو يعود إلى العام 1886 عندما نظم العمال في شيكاغو ومن ثم في تورينتو إضرابا عن العمل شارك فيه ما بين 350 و 400 ألف عامل، يطالبون فيه بتحديد ساعات العمل تحت شعار: "ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات نوم، ثماني ساعات فراغ للراحة والاستمتاع".

الأمر الذي لم يَرق للسلطات وأصحاب المعامل خصوصا وأن الدعوة للإضراب حققت نجاحا جيدا وشلت الحركة الاقتصادية في المدينة، ففتحت الشرطة النار على المتظاهرين وقتلت عدداً منهم، ثم ألقى مجهول قنبلة في وسط تجمع للشرطة أدى إلى مقتل 11 شخصا بينهم 7 من رجال الشرطة واعتُقِلَ على إثر ذلك العديد من قادة العمال وحكم على 4 منهم بالإعدام، وعلى الآخرين بالسجن لفترات مُتفاوتة.

وفى الوقت نفسه الذي كان الجلاد ينفذ حكم الإعدام بالعمال الأربعة كانت زوجة اوجست سبايز أحد العمال المحكوم عليهم بالإعدام تقرأ خطابا كتبه زوجها لابنه الصغير جيم " ولدي الصغيرعندما تكبر وتصبح شابا وتحقق أمنية عمري ستعرف لماذا أموت.ليس عندي ما أقوله لك أكثر من أننى بريء. وأموت من أجل قضية شريفة ولهذا لا أخاف الموت وعندما تكبر ستفخر بابيك وتحكى قصته لأصدقائك" وقد ظهرت حقيقة الجهة التي رمت القنبلة عندما اعترف أحد عناصر الشرطة بأن من رمى القنبلة كان أحد عناصر الشرطة أنفسهم.

 تضامنا مع عمال شيكاغو

 هذه الحادثة جعلت مؤتمر العمال الفرنسيين المنعقد في بوردو عام 1888 يقرر اعتبار الأول من أيار عيداً للطبقة العاملة في فرنسا تضامناً مع عمال شيكاغو.

 وفي العام التالي أصدر اتحاد العمال الأمريكي قرارا مماثلاً لقرار النقابة الفرنسية ثم تلاه قرار ثالث لمنظمات الأممية الدولية الثانية للنقابات العمالية .‏‏ وصارت حركة العمال في أوروبا أقوى وأكثر حيويةً والتعبير الأكثر وضوحا لهذه الحركة في مؤتمر العمال العالمي الذي عقد في سنة 1889، وحضر المؤتمر أربعمائة مندوب ، وكان فيه المطلب الأول أن يتألف يوم العمل من ثماني ساعات، وطالب مندوب النقابات الفرنسية أن يجري التعبير عن هذا المطلب في جميع البلدان، من خلال توقف شامل عن العمل، وأشار مندوب العمال الأميركيين إلى قرار رفاقه القيام بالإضراب في الأول من أيار 1890، فقرر المؤتمر اعتبار هذا التاريخ يوماً للاحتفال بعيد العمال العالمي .‏

 1 مايو عيدا للعمل

 ومنذ ذلك الحين أصبح الأول من أيار عيداً للطبقة العاملة في مختلف أنحاء العالم، وقد خرج العمال في الأول من أيار عام 1890 في شتى أنحاء الأرض إلى الشوارع في وقت واحد للتأكيد على تحالفهم مع ضحايا شيكاغو وللتعبير عن وحدتهم في سبيل تحقيق مطالبهم ونيل حقوقهم العادلة ومجابهة المستغلين أرباب العمل مهما كانت قوتهم، وهكذا سيحتفل عمال العالم في هذا العام بذكرى مرور مئة وعشرين عاما على أول احتفال بالأول من أيار.

 وتجدر الإشارة إلى أنه ـ في فرنسا ـ بالإضافة إلى التظاهرات التي تنظمها النقابات العمالية الفرنسية وتعم مدن البلاد، هناك تقليد خاص بالفرنسيين للاحتفال بهذه المناسبة يتمثل بتبادل الفرنسيين لزنبق الوادي معقود على غصنها شريط أحمر، يقوم عادة ببيعها الطلاب وهم يطرقون الأبواب أو يقفون في الشوارع يعرضونها على المارة ويقترحون عليهم شراءها ويكون ريع عمله التجاري البسيط هذا مكرس لصالح النقابات العمالية، ويعود هذا التقليد الخاص بفرنسا إلى حدثين منفصلين لا علاقة لهما ببعضهما البعض.

 تقليد زنبقة الوادي

 وتقليد تبادل إهداء زهرة زنبقة الوادي يعود في الأصل إلى عصر النهضة وبشكلٍ أدق إلى الملك شارل التاسع الذي استلم في الأول من أيار عام 1561 باقة من هذه الزهور كهدية، يبدو أن الملك كان سعيداً بها فقررَ أن يهديها بدورهِ وفي الأول من أيار من كل عام إلى كل نساء البلاط الملكي بهدف جلب البهجة والحظ السعيد لهن. وبفضل هذا الفعل الملكي ترسخ هذا التقليد في فرنسا وأصبح عيداً يُحتفى به كل عام، وعلى الأخص عندما خرج هذا التقليد من القصور وأصبح ممارساً من قبل العمال والفلاحين وكافة فئات المجتمع الفرنسي.

 ولاحقا ارتبط تقديم زهرة زنبق الوادي بعيد العمل أو العمال، مع عقد شريط أحمر على ساق الزنبقة في إشارة رمزية إلى الشعار الثلاثي الذي أطلقه عمال شيكاغو "ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات راحة، ثماني ساعات نوم" حيث كان العمال الفرنسيون يضعون أثناء التظاهر ربطة عنق حمراء على شكل مثلث استبدلت بالشريط الأحمر لاحقا على ساق الزنبقة.

 

 

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع