مؤتمر برشلونة للسلام لليمن يندد بالصمت الدولي تجاه الكارثة الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق
"حقوقكم في خطر":الاعتداءات على الحريات مخيفة عالميا"والأمم المتحدة بحاجة للتجديد

سحق الحريات لن يحمينا من الإرهاب ومواصلة بناء الأسوار أمام الفارين يتسم بالقسوة والوهم

سحق الحريات لن يحمينا من الإرهاب ومواصلة بناء الأسوار أمام الفارين يتسم بالقسوة والوهم
قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين إن مشروع الاتفاق الذي تم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في وقت سابق من هذا الأسبوع، يثير عددا من المخاوف الخطيرة جدا" معبرا" أن ماوصفة بسحق الحريات لن يحمينا من الإرهاب ومواصلة بناء الأسوار العالية أمام المهاجرين الفارين من الصراعات والعنف هو عمل يتسم بالقسوة والوهم

المفوض السامي لحقوق الإنسان: الطرد الجماعي والتعسفي للاجئين أمر غير شرعي

قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين إن مشروع الاتفاق الذي تم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في وقت سابق من هذا الأسبوع، يثير عددا من المخاوف الخطيرة جدا. 

 وفي كلمته التي ألقاها اليوم خلال استعراضه لتقريره الدوري السنوي في جنيف، أثنى المفوض السامي على كرم ألمانيا لاستضافتها نحو مليون شخص العام الماضي بالإضافة إلى الجهود التي بذلتها اليونان طوال عام 2015، ولكن اليوم وفي انتهاك للمبادئ الأساسية للتضامن والكرامة الإنسانية فإن السباق لصد هؤلاء الأشخاص يتخذ زخما أكبر حسب تعبيره، وأضاف: "ليست لدينا حتى الآن التفاصيل الكاملة لهذا المشروع، وأخطط لمناقشة مخاوفي بالكامل خلال زيارتي إلى بروكسل مطلع الأسبوع المقبل وذلك قبل انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي التي تبدأ في السابع عشر من مارس آذار. من بين مخاوفي احتمال الطرد الجماعي والتعسفي، والذي يعد أمرا غير شرعي. إن القيود على الحدود التي لا تجيز تحديد ظروف كل فرد تنتهك القانون الدولي والأوروبي." كما جدد المفوض السامي قلقه العميق إزاء التدابير التقييدية مثل إقامة الأسوار وحرمان الأشخاص من الوصول إلى إجراءات فردية، فضلا عن الحرمان التعسفي لدخول أشخاص من جنسيات معينة. كما أعرب عن قلقه بشأن التدابير الرامية للاستيلاء على ممتلكات الأشخاص الذين عانوا بالفعل الكثير بالإضافة إلى منعهم من إحضار أفراد عائلتهم. وقال: "إن الوضع في اليونان مأساوي. المهاجرون الآن غير قادرين على مغادرة البلاد بسبب القيود المفروضة على الحدود التي تفرضها النمسا وسلوفانيا وكرواتيا وصربيا وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة. هذا النهج الذي يرثى له، جنبا إلى جنب مع غيره من التدابير التي اتخذت من قبل دول مثل جمهورية التشيك والمجر وسلوفاكيا وبولندا، يخلق محنة كبرى لأعداد كبيرة من الأشخاص وتشكل ضغطا على اليونان، البلد الذي هو بالفعل في حاجة للمساعدة. " وحث المفوض السامي الاتحاد الأوروبي على تبني المزيد من مجموعة من التدابير الإنسانية بشأن الهجرة وتكون متوافقة مع الحقوق وذلك في قمة الأسبوع المقبل، مؤكدا على أن عودة الأشخاص يجب أن تكون وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

سحق الحريات لن يحمينا من الإرهاب

 زيد رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن مواصلة بناء الأسوار العالية أمام المهاجرين الفارين من الصراعات والعنف هو عمل يتسم بالقسوة والوهم.  

وفي وقت سابق وفي الشق رفيع المستوى بافتتاح الدورة الحادية والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، قال زيد إن الهجرة حقيقة أساسية في التاريخ البشري، وتتطلب المشاركة الدولية في تحمل المسؤولية. وأشار إلى الترحيب بملايين النازحين بعد الحرب العالمية الثانية، واتفاقات إعادة توطين وإدماج لاجئين ومهاجرين من كمبوديا ولاوس وفيتنام والفارين من يوغسلافيا السابقة. "اليوم، بدلا من ذلك، نرى عداء وفوضى وتصاعد زئير كراهية الأجانب. إن الخطاب المعادي للمهاجرين والأقليات هو ندبة على جبين المجتمعات، قد يوفر هذا الخطاب إشباعا سياسيا فوريا في بعض المناطق، ولكنه يؤدي إلى الانقسامات العميقة." واقتبس زيد مقولة الفيلسوف المسلم الأوروبي ابن رشد قبل 850 عاما، فقال إن "الجهل يقود إلى الخوف، والخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف، هذه هي المعادلة". وأضاف المفوض السامي أن القادة الذين يعبرون عن خطاب الكراهية أو يشعلونه ضد المهاجرين وأقليات عرقية أو دينية محددة، كما حدث في الأشهر الأخيرة، يحدثون هزات تؤدي آثارها إلى العنف. وفي الجلسة رفيعة المستوى التي عقدت تزامنا مع إحياء الذكرى العاشرة لإنشاء مجلس حقوق الإنسان قال زيد رعد الحسين إن قيام الحكومات بتضييق الخناق على النشطاء والصحفيين والمعارضين السياسيين، أو إلغاء ضمانات استقلال القضاء، لا يؤدي إلى التصدي للتطرف العنيف. "إن سحق الحريات الإنسانية لن يحمينا من الإرهاب، إنه يخلق انقسامات ومظالم خطيرة ستقود إلى مزيد من العنف. يتعين ألا نتخلى عن مبادئنا ومنطقنا بسبب رعبنا من الانتهاكات البشعة التي يرتكبها عدة آلاف من المتعصبين." وأضاف مفوض حقوق الإنسان إن سلوك وعقلية داعش يتسمان باللاإنسانية، لذا فإن الجماعة لا يمكن أن تنمو إلا في مناخ من الحرمان والكراهية. وتطرق زيد إلى قضايا أخرى منها تغير المناخ، وحرمان الملايين من حقهم في التنمية بسبب الظلم والتمييز، وانعدام المساواة بين الجنسين، والتهميش. وحث أعضاء مجلس حقوق الإنسان السبعة والأربعين على العمل بشجاعة وانطلاقا من المبادئ لاتخاذ موقف قوي بشأن حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ضدهم. وحث أعضاء المجلس على الارتقاء فوق المصالح الوطنية ومداواة الانقسامات بدلا من إشعالها، واستخدام القوة الدبلوماسية من أجل السلام وحماية حقوق الإنسان لجميع البشر في الدول الأخرى وفي بلدانهم. واختتم زيد كلمته التي استغرقت نحو عشرين دقيقة أمام مجلس حقوق الإنسان بالقول إن المجلس أصبح مؤسسة مهمة داخل الأمم المتحدة مع تنامي نفوذه وما يتمتع به من احترام، مؤكدا ضرورة أن يطور روابط أقوى مع مجلس الأمن الدولي والجهات الأخرى في منظومة الأمم المتحدة. "في عقده الثاني يجب أن يكون لمجلس حقوق الإنسان أثر مهم في الأحداث الدولية، وأن يساعد على ضمان ألا تكون الانتهاكات المريعة لحقوق الإنسان التي نشهدها اليوم، مقدمة لمعاناة وفوضى أكبر غدا."

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع