التحالف الدولي "عدل": يدين الحادث الإرهابي البشع الذي أستهدف مصلين بجامع الروض بمصر
"عدل" يطالب بالأخذ بعين الاعتبار للالتزامات والمعايير الحقوقية ويعرب عن الخشية من تحويل التدابير الطارئة إلى قاعدة عامة

في خضم انعدام الأمن،يجب توفير حماية للاجئين

في خضم انعدام الأمن،يجب توفير حماية للاجئين
على الحكومات عدم السماح للهجمات الأخيرة في باريس وباقي الأماكن بتقويض مسؤولية حماية اللاجئين في جميع أنحاء العالم

 

 يجب ألا يتسبب القلق من امكانية استفادة عدد صغير من المتطرفين المتشددين من دخول أعداد كبيرة من اللاجئين في عدم التزام الحكومات بتحمل مسؤوليتها تجاه حماية اللاجئين.

وأشار التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات"عدل " الى الصعوبات والمتاعب التي يواجهها اللاجئين في ضل تغير عدد من الأجراءات والتغييرات الأخيرة التي طرأت وجرى أتخاذها ومنها رفض عدد من الدول أستقبال اللأجئين وعدم تحملها أي مسؤولية ووأجبات أنسانية تجاههم  

وأصدرت هيومن رايتس ووتش 10 مبادئ أساسية للحكومات لاستخدامها في معالجة أزمة اللاجئين العالمية. تؤكد هذه المبادئ على أهمية تعزيز حماية اللاجئين حول العالم، وليس تقويضها، في وقت يتميز بانعدام الأمن.

قال ايان ليفين، نائب مدير تنفيذي لبرنامج في هيومن رايتس ووتش: "إن الخوف المتزايد من اللاجئين هو بالضبط رد الفعل الذي تسعى له جماعات مثل "داعش". صحيح أن الحكومات بحاجة إلى تنظيم مسألة اللجوء والتخلص من المتطرفين المتشددين، إلا أن عليها اليوم – أكثر من أي وقت مضى – الوقوف مع الناس الذين أطردوا من ديارهم بسبب أيديولوجيات الكراهية، ومساعدتهم في الحصول على حماية حقيقية".

سعت بعض حكومات الاتحاد الأوروبي – مثل سلوفاكيا وجمهورية التشيك وبولندا – إلى ربط هجمات باريس بأزمة اللاجئين في أوروبا، ودعت إلى مزيد من الفحص، مع تشديد الرقابة على الحدود وفرض قيود أكبر على طالبي اللجوء. كان قادة الاتحاد الأوروبي الآخرون، بمن فيهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أكثر اعتدالا، ورفضوا الخلط بين مهاجمي باريس وأولئك الذين يفرون من العنف في سوريا وغيرها من البلدان المصدرة للاجئين.

قالت هيومن رايتس ووتش إن تحسين التنسيق بين حكومات الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يجعل عملية الدخول إلى الاتحاد الأوروبي أكثر تنظيما وأقل فوضوية، وهو ما سيفيد طالبي اللجوء، ويقلل من دخول المهربين، ويساعد في تحسين الوضع الأمني.

في الولايات المتحدة، صرح غالبية حكام الولايات المتحدة ـ وبلغ عددهم 30 إلى حدود 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 ـ  أنهم سيحاولون معارضة أو تعليق استقبال اللاجئين السوريين في ولاياتهم. إلا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أكد التزامه باستقبال 10 آلاف لاجئ العام المقبل، واصفا من يريدون القيام باختبار ديني للاجئين بأنه أمر مخز.

قالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومات احترام مبادئ حماية اللاجئين وفقا لالتزاماتها تجاه القانون الدولي لحقوق الإنسان وقوانين اللجوء، إضافة إلى ضرورة التعقل والتعاطف، وليس التضحية باللاجئين وتركهم بين أيدي الجماعات المتطرفة. تتضمن المبادئ الأساسية العشرة التي أصدرتها هيومن رايتس ووتش دعوة الحكومات إلى عدم إعادة اللاجئين إلى مكان قد يتعرضون فيه لأذى شديد، وتقييم طلبات اللجوء بشكل عادل، وعدم صد طالبي اللجوء أو منعهم من حقهم في طلب اللجوء.

صُممت الإجراءات التي وُضعت لتقييم طلبات لجوء الأشخاص الذين وصلوا أراضي دولة ما، فضلا عن مراحل فحص المشاركين في برامج إعادة توطين اللاجئين الخاصة بالحكومات، لكي تستبعد أي شخص ارتكب جرائم حرب خطيرة أو جرائم غير سياسية أو جرائم ضد الإنسانية، من مبدأ حماية اللاجئين. إن استبعاد هؤلاء الأشخاص من مبدأ حماية اللاجئين هو التزام قانوني من الحكومات في إطار الاتفاقية الدولية للاجئين.

غالبا ما يكون التفتيش الأمني جزء من نظم اللجوء لدى الحكومات وبرامج إعادة التوطين، وقد يستغرق ذلك أشهرا أو حتى سنوات. قالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات تخصيص موارد كافية لهذا الفحص بحيث يمكن القيام به بكفاءة وسرعة لضمان توفير حماية في الوقت المناسب لأولئك الذين هم في أشد الحاجة إليها.

 

قال ليفين: "كما نبذل جهودا لتقديم المسؤولين عن أعمال العنف المشينة إلى العدالة، علينا ايضا أن نكون يقظين كي لا نجعل اللاجئين كبش فداء. على القادة السياسيين عدم الوقوع في فخ المتطرفين الهادف إلى إثارة الانقسام وانعدام الثقة، وعليهم إظهار الشجاعة والعزم على حماية الأشخاص الذين شُرّدوا بسبب أيديولوجيات الكراهية".

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع